الرباط تستعد لاحتضان الدورة 17 للمهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة

تستعد مدينة الرباط لاحتضان فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي تنظمه جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار: “الفن يجمعنا.. والتنوع يحفزنا”.
وتأتي هذه الدورة في سياق وطني ودولي متزايد الاهتمام بقضايا الإدماج الثقافي والاجتماعي، حيث يندرج تنظيم المهرجان في إطار الاحتفاء بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وكذا انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من الولوج إلى الفعل الثقافي والإبداعي.
وتتميز هذه النسخة ببرمجة غنية ومتنوعة، ستحتضنها عدد من الفضاءات الثقافية البارزة بالعاصمة، من بينها مسرح محمد الخامس ومسرح المنصور، إضافة إلى مركب مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، في تجربة فنية تسعى إلى المزج بين الإبداع المسرحي والموسيقي والفنون التشكيلية والرقمية.
ويهدف المهرجان، وفق المنظمين، إلى ترسيخ ثقافة الإدماج والكرامة الإنسانية، من خلال تمكين المشاركات والمشاركين من إبراز مواهبهم الفنية، وتطوير قدراتهم في مجالات المسرح والموسيقى والفنون البصرية، إلى جانب تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي عبر دعم المهارات المرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية.
كما يسعى الحدث إلى تقوية جسور التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الفاعلين الثقافيين والجمعويين، وإبراز التجارب الناجحة في مجال الإدماج الفني للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يعزز حضورهم داخل المشهد الثقافي الوطني والدولي.
ويتضمن البرنامج العام لهذه الدورة عروضاً فنية متنوعة، ومعارض للفنون التشكيلية والرقمية، وورشات تكوينية متخصصة، إلى جانب ندوات فكرية تناقش قضايا الحقوق الثقافية وأفضل الممارسات في مجال الإدماج، فضلاً عن تنظيم زيارات ميدانية لأبرز المعالم التاريخية والثقافية التي تزخر بها مدينة الرباط.
وفي إطار التحضير لهذه التظاهرة، نظمت الجمعية سلسلة من الورشات التكوينية لفائدة 90 مشاركاً ومشاركة من جهة مراكش–آسفي، تمحورت حول الفن الدامج كآلية للتمكين، والمقاولة الفنية، والترافع الثقافي من أجل الحقوق والاندماج.
وتؤكد الجمعية، التي تأسست سنة 1992، استمرار التزامها بتعزيز الإدماج الاجتماعي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة، عبر برامج ومبادرات تروم تثمين طاقاتهم الإبداعية وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتهم في الحياة الثقافية وطنياً ودولياً.





