شؤون محلية

تعويضات مجمّدة واتهامات بالابتزاز… أزمة تهزّ جماعة الهراويين تصل إلى عامل مديونة

في تطور جديد يكشف حجم التوتر داخل دواليب التدبير المحلي، وجّه عدد من نواب رئيس مجلس جماعة الهراويين شكاية رسمية إلى عامل إقليم مديونة، تتضمن اتهامات خطيرة لرئيس الجماعة، من بينها “الابتزاز” و”الشطط في استعمال السلطة”، على خلفية توقيف صرف التعويضات المستحقة منذ أشهر.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن رئيس الجماعة أقدم على حرمان نوابه وعدد من أعضاء المكتب من التعويضات الشهرية لمدة تفوق ستة أشهر، دون أي مبرر قانوني واضح، وهو ما اعتبره المشتكون خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14، الذي يحدد حقوق المنتخبين وتعويضاتهم.
المشتكون أكدوا أن هذا القرار لم يكن إدارياً فقط، بل رافقته – حسب تعبيرهم – ضغوطات و”ممارسات ابتزازية”، بسبب مواقفهم المنتقدة لطريقة تدبير الشأن المحلي، ما أثار حالة من الاحتقان داخل المجلس، وانعكس سلباً على السير العادي للمرفق الجماعي.
الشكاية لم تقف عند هذا الحد، بل تحدثت عن “تعطيل متعمد” لوظائف بعض المنتخبين، واعتبرت أن رئيس الجماعة يتصرف وكأن الجماعة “ملك خاص”، في تجاهل تام لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تعيش فيه المنطقة تحديات تنموية متزايدة.
كما أشار المشتكون إلى أنهم سبق أن وضعوا شكاية لدى مصالح العمالة بتاريخ 2 يناير 2026، دون أن يتم البت فيها إلى حدود الساعة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام القانون وحماية المال العام.
وفي ختام مراسلتهم، شدد نواب الرئيس على أنهم لا يسعون إلى أي امتياز خاص، بقدر ما يطالبون بتطبيق القانون على الجميع، ووضع حد لما وصفوه بـ”حالة الفوضى” التي باتت تهدد مصداقية المؤسسات المنتخبة.
وتبقى الأنظار موجهة نحو عامل إقليم مديونة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه القضية التي قد تتحول إلى اختبار حقيقي لصرامة الرقابة الإدارية على الجماعات الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى