النقل الحضري ببرشيد يدخل مرحلة الحسم.. تقدم في الدراسات واستعداد لإطلاق مرفق جديد

يشهد مشروع النقل الحضري بمدينة برشيد تقدماً ملحوظاً على المستويين القانوني والتقني، في إطار الجهود الرامية إلى إحداث مرفق نقل عصري يستجيب لحاجيات الساكنة، ويواكب التوسع العمراني والدينامية الاقتصادية التي تعرفها المدينة.
ووفق المعطيات الصادرة عن مكتب التواصل بجماعة برشيد، فقد تم استكمال عدد من المحطات القانونية الأساسية التي تؤسس لانطلاق المشروع، من بينها إصدار القرار الرسمي القاضي بإحداث مرفق النقل الحضري، واعتماد نمط التدبير المفوض لتسيير القطاع، إلى جانب إطلاق الدراسة التقنية وفق المساطر القانونية المعمول بها، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير خدمات النقل الحضري تحت إشراف وزارة الداخلية.
وعلى المستوى التقني، انطلقت الدراسة في 13 ماي 2026 وأسندت إلى مكتب دراسات متخصص، حيث شملت في مرحلتها الأولى تشخيص واقع النقل والتنقل داخل المدار الحضري، وجمع المعطيات الميدانية المتعلقة بحركية الساكنة، فضلاً عن إعداد مجموعة من السيناريوهات الخاصة بمسارات الحافلات وهيكلة شبكة النقل.
وتدخل الدراسة حالياً مرحلة جديدة تتمثل في تقييم السيناريوهات المقترحة واختيار النموذج الأنسب، بما يراعي الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية لمدينة برشيد، ويضمن تقديم خدمة نقل عمومي ذات جودة عالية تستجيب لانتظارات المواطنين.
ويقوم المشروع على توزيع واضح للأدوار بين مختلف المتدخلين، حيث ستتولى وزارة الداخلية توفير أسطول من الحافلات بمواصفات تقنية حديثة، فيما ستشرف جماعة برشيد على تدبير المرفق وضمان استمرارية الخدمة، بينما يواصل مكتب الدراسات مهامه المتعلقة بإعداد التصورات التقنية وتحديد المسارات.
ومن المنتظر أن تعرف المرحلة المقبلة عقد سلسلة من المشاورات مع الوزارة الوصية للحسم في الجوانب التشغيلية النهائية، وعلى رأسها تحديد عدد الحافلات التي ستؤمن الخدمة، واختيار مواقع محطات الوقوف ومستودع الحافلات، إلى جانب استكمال مختلف الإجراءات التقنية والإدارية الضرورية قبل الانطلاق الفعلي للمشروع.
ويُرتقب أن يشكل مشروع النقل الحضري إضافة نوعية للبنية التحتية والخدمات الأساسية بمدينة برشيد، من خلال تحسين شروط التنقل اليومي، والرفع من جودة الحياة، وتعزيز جاذبية المدينة للاستثمار، فضلاً عن مواكبة النمو الديموغرافي والعمراني الذي تشهده خلال السنوات الأخيرة.




