اقتصاد

الدار البيضاء تحتضن نقاشات استراتيجية حول مستقبل النسيج والابتكار في معرض Morocco Fashion Style & Tex 2026

 

شهدت فعاليات يوم السبت 4 أبريل، ضمن الدورة الحادية عشرة من معرض Morocco Fashion Style & Tex 2026، المنظم بمدينة الدار البيضاء، زخماً فكرياً وعلمياً لافتاً، حيث سلطت الغرفة الضوء على قضايا التنمية والابتكار في قطاع النسيج، من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات والندوات بمشاركة خبراء وفاعلين اقتصاديين.

وافتُتحت أشغال هذا اليوم بكلمة لرئيس الغرفة، حسان بركاني، الذي أكد على أهمية هذه التظاهرات في تحسيس المهنيين ومواكبتهم لمستجدات القطاع، مبرزاً الدور المحوري للمعرض كمنصة دولية للتبادل والخبرة. كما توقف عند أبرز التحديات التي تواجه صناعة النسيج، خاصة ما يتعلق بالتحول نحو الطاقات النظيفة، وتسريع الرقمنة عبر إدماج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقلبات الأسواق العالمية وصعوبات الاستيراد والتصدير.

وفي إطار البرنامج العلمي، احتضن المعرض ندوة بعنوان “التحولات الاقتصادية ورهانات التنمية”، أطرها ميلود العنمبري، وشكلت مناسبة لمناقشة قضايا استراتيجية تهم مستقبل الاقتصاد الوطني.

وخلال مداخلته، قدم عبد الإله بن الصديق قراءة تحليلية لواقع القطاع النسيجي بالمغرب، مسلطاً الضوء على أهميته في خلق فرص الشغل وتعزيز الصادرات، مقابل التحديات المرتبطة بالمنافسة الدولية والحاجة المتزايدة إلى الابتكار.

من جهته، تناول حسن مروان موضوع الاقتصاد التضامني، مبرزاً دوره في تحقيق تنمية منصفة تقوم على إدماج الفئات الهشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع تقديم نماذج لمبادرات ناجحة.

أما إبراهيم إيناحي، فقد ركز على التحول الرقمي، مستعرضاً إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء المقاولات ورفع الإنتاجية، مع التشديد على ضرورة الاستثمار في التكوين الرقمي لمواكبة هذه التحولات.

وفي سياق متصل، أبرز زكرياء بابا خويا أهمية الاقتصاد الأخضر، داعياً إلى تبني نماذج إنتاج مستدامة تقلل من الأثر البيئي، خاصة في قطاع النسيج الذي يُعد من القطاعات ذات التأثير البيئي الكبير.

واختُتمت أشغال هذا اليوم بكلمة للمدير الجهوي للغرفة، زكرياء سهيل، الذي عبر عن شكره لكافة الشركاء، مؤكداً التزام الغرفة بمواكبة الفاعلين الاقتصاديين ودعم مبادراتهم الاستثمارية.

وقد شكلت هذه اللقاءات منصة لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع التأكيد على أن مستقبل قطاع النسيج بالمغرب يمر عبر الابتكار، والتحول الرقمي، واعتماد نماذج تنموية مستدامة تضمن تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحولات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى