المخيمات الربيعية 2026: رؤية تربوية جديدة تجمع بين القيم الوطنية ومهارات المستقبل

تستعد وزارة الشباب والثقافة والتواصل لإطلاق فعاليات البرنامج الوطني للتخييم في دورته الربيعية لسنة 2026، تحت شعار “المخيمات التربوية.. رؤية جديدة لصناعة الحياة”، في خطوة تعكس استمرار الرهان على التخييم كفضاء للتربية غير النظامية، وصناعة جيل جديد يجمع بين التكوين القيمي والانفتاح على مهارات العصر.
وتأتي هذه الدورة برؤية متجددة تقوم على إدماج التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، داخل البرامج التربوية الموجهة للأطفال واليافعين، بما ينسجم مع التحولات الرقمية التي يعرفها العالم.
ووفق المعطيات الرسمية، يرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج ما يقارب 60 ألف طفل ويافع خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 08 ماي 2026، موزعين بين 20 ألف مستفيد في المخيمات الربيعية القارة، و40 ألف مستفيد في مخيمات القرب التي تعتمد على فضاءات القرب ومؤسسات الشباب داخل الأحياء والمدن.
ويتميز برنامج هذه السنة بإطلاق محاور بيداغوجية مبتكرة، من بينها “مخيمات المبدعين الصغار” التي تركز على العلوم والفنون وتقنيات البرمجة والروبوتات، إلى جانب “مخيمات الشباب الواعي” التي تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والقيادة والمسؤولية، مع تخصيص ورشات حول الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وعلى المستوى الترابي، اعتمدت الوزارة توزيعاً مجالاتياً يهدف إلى تحقيق العدالة في الاستفادة بين مختلف جهات المملكة، حيث حظيت جهة الدار البيضاء-سطات بالحصة الأكبر من المقاعد، تليها جهات فاس-مكناس وسوس-ماسة، فيما توزعت باقي الحصص على مختلف الأقاليم الشمالية والجنوبية والشرقية.
كما حددت الوزارة جدولة تنظيمية دقيقة لإشراك الجمعيات، من خلال فتح باب إبداء الاهتمام خلال شهر أبريل، تليه مرحلة التسجيل عبر المنصات الرقمية واستكمال إجراءات الترخيص قبل انطلاق المخيمات، مع التشديد على احترام معايير السلامة والصحة وتوفير شروط استقبال ملائمة للمستفيدين.
وأكدت الوزارة أن أولوية الاستفادة ستمنح للأطفال في العالم القروي، وأبناء الأسر في وضعية هشاشة، وكذا الأطفال المستفيدين من برامج محاربة الهدر المدرسي، إضافة إلى الأطفال في وضعية إعاقة، في إطار مقاربة اجتماعية دامجة.
وتعكس هذه المبادرة استمرار توجه المغرب نحو تطوير منظومة التخييم، ليس فقط كفضاء ترفيهي موسمي، بل كمختبر تربوي متجدد يهدف إلى تنمية المهارات وبناء الشخصية، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع تحديات المستقبل في بيئة آمنة ومحفزة.




