عمال النظافة بالدار البيضاء يصعّدون: دعوة لحوار عاجل وتحذير من احتقان اجتماعي

في خطوة تعكس تصاعد منسوب التوتر داخل قطاع النظافة، دعت المكاتب النقابية لعمال التدبير المفوض بقطاع النظافة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، رئيسة جماعة الدار البيضاء إلى فتح حوار “جاد ومسؤول ومستعجل” والاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بـ”العادلة والمشروعة”، مع التأكيد على ضرورة إدماجها ضمن دفتر التحملات الخاص بالصفقة الجديدة، خاصة في شقها الاجتماعي.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقدته المكاتب النقابية، يوم الثلاثاء 2 أبريل 2026، بالمقر المركزي للنقابة بالدار البيضاء، خصص لتدارس الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية لفئة واسعة من عمال القطاع، إلى جانب تقييم مآل الملف المطلبي المعروض على مجلس الجماعة وشركة الدار البيضاء للبيئة والجهات الوصية.
وعبّر المجتمعون عن استنكارهم لما وصفوه بـ”التعامل السلبي” مع مطالبهم، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور بما يتماشى مع الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد يضمن الحد الأدنى من الكرامة والعدالة الاجتماعية لعمال يشكلون العمود الفقري لخدمات النظافة بالعاصمة الاقتصادية.
وشملت المطالب أيضاً تسوية الوضعية المهنية عبر ترسيم العمال، وتعميم التغطية الصحية التكميلية والتأمين، إضافة إلى الانخراط في الصندوق المهني المغربي للتقاعد Caisse Interprofessionnelle Marocaine de Retraite، إلى جانب تحسين ظروف العمل لكافة الفئات، من عمال الكنس والحمالين والسائقين، إلى التقنيين وعمال الصيانة والمراقبين ورؤساء الفرق والمناطق.
كما شددت النقابة على أهمية تحصين المكتسبات الحالية وإدراجها صراحة ضمن دفتر التحملات الخاص بالصفقة الجديدة، لضمان استمراريتها وعدم المساس بها مستقبلاً، في ظل التحولات التي يعرفها تدبير القطاع.
وفي ختام اجتماعها، دعت المكاتب النقابية كافة العاملين بقطاع النظافة إلى مواصلة التعبئة والتحسيس، ورص الصفوف خلف الإطارات النقابية للدفاع عن حقوقهم وصون مكتسباتهم، محذّرة من تداعيات تجاهل الملف المطلبي على الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع.
ويبقى الرهان اليوم، بحسب متتبعين، على مدى تفاعل مجلس جماعة الدار البيضاء مع هذه الدعوة، وفتح قنوات الحوار لتفادي أي احتقان محتمل قد ينعكس على السير العادي لخدمات النظافة بالمدينة.




