الحركة الشعبية تستقطب “غاضبي التزكيات” وتعيد رسم ملامح التنافس السياسي في الدار البيضاء

تشهد الساحة السياسية بالعاصمة الاقتصادية حركية غير مسبوقة، يقودها حزب الحركة الشعبية الذي فتح أبوابه أمام عدد من الفاعلين السياسيين المقصيين أو الغاضبين من أحزابهم، بسبب ما وصفوه بـ”اختلالات” في منح التزكيات الانتخابية.
وبحسب معطيات من كواليس المشهد الحزبي، فقد انطلقت بالفعل مفاوضات مبكرة بين قيادة الحزب وعدد من الأسماء التي تتمتع بوزن انتخابي معتبر على مستوى الدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الميداني للحزب وإعادة ترتيب أوراقه قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في سياق حالة من التذمر داخل عدة أحزاب سياسية، عقب الكشف عن لوائح أولية للمرشحين، وهو ما دفع بعدد من الوجوه المحلية إلى البحث عن بدائل سياسية تحفظ حظوظها الانتخابية، وتضمن لها الاستمرار في المشهد.
ويراهن حزب الحركة الشعبية من خلال هذه الاستراتيجية على استقطاب كفاءات انتخابية جاهزة، قادرة على تحقيق نتائج ملموسة دون الحاجة إلى بناء قواعد جديدة من الصفر، وهو ما قد يمنحه دفعة قوية في عدد من الدوائر الانتخابية الحيوية.
في المقابل، تطرح هذه الدينامية تساؤلات حول مدى تأثيرها على التوازنات السياسية داخل المدينة، خاصة إذا ما نجح الحزب في استقطاب أسماء وازنة قادرة على قلب موازين القوى، وإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية خلال المرحلة المقبلة.




