جهة الدار البيضاء-سطات على صفيح التحضير: دينامية تشاركية لإعادة بناء مؤسسات الشباب قبل المناظرة الوطنية
مشاورات إقليمية واسعة تمهّد لصياغة رؤية جديدة ترتكز على الالتقائية والنجاعة في خدمة الشباب

في سياق التحضير للمناظرة الوطنية المرتقبة لمؤسسات الشباب، تدخل جهة الدار البيضاء-سطات مرحلة حاسمة من التعبئة والتشاور، من خلال إطلاق سلسلة لقاءات إقليمية تروم إشراك مختلف الفاعلين في صياغة تصور جديد يعيد الاعتبار لأدوار هذه المؤسسات ويعزز حضورها داخل النسيج المجتمعي.
وتقود وزارة الشباب والثقافة والتواصل هذه الدينامية على المستوى الوطني، باعتبارها محطة مفصلية لإرساء سياسة عمومية واضحة ومندمجة في مجال الشباب، قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاستجابة لانتظارات الأجيال الصاعدة.
وعلى المستوى الجهوي، تنخرط المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء-سطات في تنزيل برنامج “خميس المناظرة”، الذي يشكل آلية تشاركية لفتح نقاش عمومي مسؤول، يقوم على مقاربة القرب والتواصل الأفقي، بمشاركة ممثلي السلطات الترابية، والمنتخبين، ومختلف المتدخلين في قضايا الشباب.
ومن المرتقب أن يحتضن أول هذه اللقاءات يوم الخميس 26 مارس 2026، تحت محور “الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب”، حيث سيتم تسليط الضوء على سبل تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في الرفع من نجاعة مؤسسات الشباب وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدتها.
وتهدف هذه اللقاءات إلى استشراف آفاق تطوير أداء مؤسسات الشباب، من خلال تجميع المقترحات والتوصيات المنبثقة عن النقاشات الإقليمية، وصياغتها في رؤية مندمجة تُرفع إلى المناظرة الوطنية.
كما سيتم تنظيم 13 لقاءً إقليمياً عبر مختلف أقاليم وعمالات الجهة، على أن تُتوّج هذه الدينامية بعقد لقاء جهوي يوم 02 أبريل 2026، يشكل محطة تركيبية لتجميع المخرجات وصياغة توصيات جهوية موحدة.
وبين رهانات الإصلاح وتحديات التنزيل، تبدو جهة الدار البيضاء-سطات اليوم في قلب ورش وطني كبير، يهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الشباب على أسس حديثة، تجعل منها فضاءات حقيقية للتأطير والمواكبة والإبداع، وتعزز دورها في ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة.




