مجتمع

تصعيد نقابي بقطاع الصحة في سطات.. برنامج احتجاجي يمتد إلى يونيو

 

تشهد الساحة الصحية بإقليم سطات توتراً متصاعداً بعد إعلان مكونات الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي خلال الأشهر المقبلة، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار الاختلالات التدبيرية داخل قطاع الصحة بالإقليم.

وجاء هذا الإعلان في بلاغ للنقابة صدر بتاريخ 11 مارس 2026، عبّرت فيه عن قلقها مما اعتبرته تدهوراً متواصلاً في أوضاع المنظومة الصحية المحلية، متهمة ما وصفته بـ”لوبي التحكم” بالوقوف وراء اختلالات في التدبير وتردي الخدمات الصحية، إلى جانب تهميش مطالب الأطر الصحية.

وأوضح البلاغ أن الوضع الحالي انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما أثر سلباً على ظروف عمل مهنيي الصحة بمختلف المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية التابعة للإقليم.

وسجلت النقابة مجموعة من الاختلالات التي ما تزال قائمة، من بينها ما وصفته بغياب الحكامة في تدبير الموارد البشرية، وعدم توزيعها بشكل متوازن بين المؤسسات الصحية، فضلاً عن التأخر في صرف بعض المستحقات المرتبطة بالحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة.

كما أثارت الجامعة الوطنية للصحة عدداً من الإشكالات المرتبطة بظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، إضافة إلى ما اعتبرته استمرار الاختلالات في تدبير ملفات السكن الوظيفي والتداريب، مطالبة باحترام اختصاصات الأطر الصحية وضمان حمايتها أثناء مزاولة مهامها.

وانتقد التنظيم النقابي أيضاً ما وصفه بصمت الإدارة المركزية تجاه الشكايات والمراسلات والبيانات الصادرة عن الأطر الصحية، معتبراً أن هذا التجاهل ساهم في تعميق الأزمة داخل القطاع بالإقليم.

وفي سياق الرد على هذه الأوضاع، أعلنت النقابة عن برنامج نضالي تدريجي يتضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي ستنطلق أواخر شهر مارس الجاري، وتشمل وقفات احتجاجية واعتصامات ومسيرة احتجاجية.

وحسب البرنامج المعلن عنه، ستنطلق أولى المحطات يوم 26 مارس 2026 بوقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي بسطات، تليها أشكال احتجاجية متتالية تمتد إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل، من بينها اعتصامات جزئية وإنذارية بالمندوبية الإقليمية للصحة، ووقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالدار البيضاء، إضافة إلى مسيرة احتجاجية من المستشفى الإقليمي نحو المندوبية الإقليمية.

كما يرتقب أن تختتم هذه المحطات بعقد جمع عام استثنائي يوم 27 يونيو 2026 لتقييم المرحلة وتحديد الخطوات النضالية المقبلة.

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أن هذا البرنامج النضالي يأتي دفاعاً عن حقوق مهنيي الصحة بالإقليم، وسعياً إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة مختلف الأطر الصحية إلى الانخراط المكثف في هذه الأشكال النضالية، مطالبة الجهات الوصية بفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الاختلالات المطروحة وإصلاح منظومة التدبير الصحي بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى