شؤون محلية

سؤال برلماني يثير اختلالات تدبير الشأن الجمعوي بالدار البيضاء

وجهت النائبة البرلمانية عتيقة جبرو، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بـمجلس النواب المغربي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول ما وصفته باختلالات في تدبير الشأن الجمعوي واستغلال المرافق العمومية على مستوى جماعة ومقاطعات الدار البيضاء.

وأوضحت النائبة، في السؤال المؤرخ بـ26 فبراير 2026، أن عدداً من الممارسات المسجلة تثير تساؤلات بشأن احترام مبادئ المساواة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الفضاء الجمعوي والمرافق العمومية.
ومن بين الاختلالات التي أشارت إليها، تحويل بعض لجان ودورات المقاطعات إلى فضاءات لمهاجمة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدل الانخراط في دعمها وتثمين أثرها الاجتماعي، رغم كونها مبادرة ذات بعد استراتيجي.

كما تحدثت عن اعتماد ما وصفته بـ”الكيل بمكيالين” في التعامل مع الجمعيات، من خلال التضييق على جمعيات مستقلة مقابل التساهل أو دعم جمعيات أخرى ذات ارتباط سياسي بأحزاب الأغلبية، إضافة إلى الصمت عن استغلال مرافق المقاطعات والجماعة والملك العام والمنح العمومية لفائدة جمعيات موالية لأحزاب التحالف الحكومي.

وسجلت البرلمانية أيضاً استغلال بعض الجمعيات لملاعب القرب واستخلاص مبالغ مالية من المواطنين دون سند قانوني، فضلاً عن تزويد جمعيات يترأسها منتخبون أو أقرباؤهم بمعدات رياضية تم اقتناؤها عبر صفقات عمومية بمبالغ مرتفعة، وهو ما اعتبرته مثيراً لشبهة تضارب المصالح.

كما تطرقت إلى الاستعمال المتكرر لحافلات المقاطعات والجماعة لفائدة جمعيات ذات توجه سياسي معين، مقابل حرمان جمعيات مدنية أخرى من الاستفادة من نفس الخدمات.

وطالبت النائبة البرلمانية وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتصدي لهذه الاختلالات وضمان احترام مبادئ الحياد والمساواة في تدبير الشأن الجمعوي، وما إذا كانت هناك تحقيقات إدارية ومالية بخصوص استغلال مرافق الجماعة وملاعب القرب والمنح العمومية.

كما تساءلت عن التدابير المعتمدة لمنع تضارب المصالح في استفادة جمعيات يترأسها منتخبون أو أقرباؤهم من صفقات ومعدات ممولة من المال العام، إضافة إلى الآليات الكفيلة بحماية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أي توظيف سياسي داخل المجالس المنتخبة، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى