اقتصاد

نقابة صيادلة الدار البيضاء الكبرى تُحذّر من تداعيات تحرير رأسمال

الصيدليات على استقلالية المهنة وجودة الخدمات الصحية
أصدرت نقابة الصيادلة بولاية الدار البيضاء الكبرى، بتاريخ 20 فبراير 2026، بلاغًا تواصليًا أعربت فيه عن قلقها إزاء مخرجات الاجتماع الذي جمع بين مجلس المنافسة وهيئة الهيئة الوطنية للصيادلة، والمتعلق بإمكانية تحرير رأسمال الصيدليات وفتح المجال أمام المستثمرين.

وأكدت النقابة أن الصيدلية ليست مجرد نشاط تجاري تقليدي، بل فضاء صحي يقوم على تقديم المشورة والمواكبة، حيث يتحمل الصيادلة بشكل يومي مسؤولية مباشرة في ضمان السلامة الصحية للمرضى وجودة صرف الأدوية. وفي هذا السياق، حذّرت من أن فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين ماليين قد يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل استقلالية القرار المهني للصيدلي، ومدى تأثير المنطق الربحي على أخلاقيات الصحة العمومية.

كما أثار البلاغ مخاوف بشأن قدرة صيدليات القرب، خاصة في المناطق الهشة، على الصمود أمام كيانات مالية كبرى، مما قد يؤدي إلى اختلال في التوازن داخل الشبكة الصيدلانية الوطنية ويهدد مبدأ العدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي جانب متصل، نبّهت النقابة إلى أن تحرير ساعات العمل قد يفضي إلى منافسة غير متكافئة بين الصيدليات، ويُضعف البنيات الصغرى، فضلاً عن تأثيره المحتمل على التنظيم التضامني للخدمات الصيدلانية، بما لا يخدم مصلحة المواطن.
وشددت الهيئة المهنية على أن موقفها لا ينبع من اعتبارات فئوية، بل من حرصها على حماية جودة التوجيه الصيدلاني وسلامة صرف الأدوية، وصون الثقة التي تربط الصيدلي بالمريض. ودعت في هذا الإطار عموم الصيادلة إلى التحلي بروح الوحدة والتضامن، ومواكبة تطورات هذا الملف عن كثب، مع الانخراط المسؤول في النقاشات المهنية الجارية.

واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على استمرار تعبئتها للدفاع عن نموذج صيدلاني مستقل وأخلاقي، يوازن بين متطلبات التحديث وضمان أداء المهمة الصحية في خدمة الصالح العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى