أجبيل وحمامة.. صراع محتدم للظفر بتزكية “البام” في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مولاي رشيد – سيدي عثمان

تجري حرب بلا هوادة بين قطبي حزب حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، ويتعلق الأمر بكل من محمد أجبيل ومحمد حمامة، في سباق محموم للفوز بتزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
ولم يعد الصراع بين الطرفين حبيس الكواليس التنظيمية، بل خرج إلى الشارع داخل الدائرة الانتخابية، حيث حشد كل قطب أنصاره وشرع في ترقب تحركات خصمه، في انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة الوطنية للحزب في معركة التزكية التي ما تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وحسب عدد من المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي المحلي، فإن تواضع تجربة محمد حمامة ومحدودية شعبيته، إلى جانب تآكل القاعدة الانتخابية التي ورثها عن والده، عوامل قد تمنح الأفضلية لمحمد أجبيل، الذي راكم تجربة ميدانية مدعومة بشبكة علاقات ومصالح معقدة، تضعه في موقع قوة متقدم مقارنة بغريمه داخل الحزب بالدائرة.
وفي المقابل، تشير المعطيات ذاتها إلى أنه في حال فشل أجبيل في الحصول على تزكية الحزب، فإنه قد يلجأ إلى نهج ما يُوصف بـ”سياسة الأرض المحروقة”، وهو ما من شأنه أن يضعف حظوظ الحزب في الاحتفاظ بالمقعد البرلماني، ويهدد بفقدانه للمرة الثانية على التوالي بعد إخفاقه في استحقاقات 2021.
ويرى متابعون أن هذا المعطى قد يفسر عدم تمكن هشام الصابري، كاتب الدولة والداعم لحمامة، من إقناع قيادة الحزب بترجيح كفة هذا الأخير، في ظل غياب ضمانات حقيقية لتحقيق الفوز بالمقعد البرلماني.
وبناءً على ذلك، تظل حظوظ محمد حمامة في نيل التزكية والفوز بمقعد برلماني رهينة، وفق ذات المصادر، بموافقة ودعم محمد أجبيل، وهو مطلب يبدو، إلى حدود الساعة، بعيد المنال في ظل استمرار حالة الاستقطاب داخل الحزب بالدائرة الانتخابية.




