العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى مقاربة حقوقية شاملة بمناسبة اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف

يخلّد العالم في 12 فبراير من كل سنة اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف عندما يفضي إلى الإرهاب، كما أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مناسبة أممية تروم الانتقال من منطق الإدانة إلى منطق المعالجة العميقة لجذور الظاهرة وسياقاتها المركبة.
في هذا الإطار، شددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن التطرف العنيف لا يمكن اختزاله في البعد الأمني فقط، ولا ربطه بأي دين أو ثقافة أو انتماء حضاري، معتبرة أن المقاربة الشاملة تظل السبيل الأنجع لتحقيق وقاية حقيقية ومستدامة. وأكدت أن خطة العمل الأممية لمنع التطرف العنيف لسنة 2016 تشكل مرجعًا أساسيًا، لأنها تربط بين الأمن واحترام حقوق الإنسان، وبين الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.
ورغم ما حققه المغرب من نتائج ملموسة في مجال مكافحة الإرهاب عبر المقاربة الاستباقية، ترى العصبة أن التحدي اليوم يكمن في تعميق الإصلاحات الحقوقية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق بمحاربة الهشاشة والبطالة في صفوف الشباب، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية والمدنية.
كما دعت إلى ضمان احترام المحاكمة العادلة وقرينة البراءة في سياق مكافحة الإرهاب، وإصلاح المنظومة التربوية والإعلامية بما يعزز قيم التفكير النقدي والتسامح وقبول الاختلاف، إلى جانب إشراك المجتمع المدني والفاعلين الثقافيين في برامج الوقاية، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الوعي الجماعي ومناهضة خطاب الكراهية.
ويخلص هذا التوجه الحقوقي إلى أن مكافحة التطرف العنيف ليست معركة ظرفية، بل مسار طويل النفس، لا يُحسم بالقوة وحدها، بل بإرساء العدالة وصون الكرامة الإنسانية وبناء إنسان يشعر بالانتماء والأمل، في أفق تحويل هذا اليوم الدولي إلى محطة للتقييم الجاد وبناء مشروع مجتمعي مشترك أساسه الإنسان وحقوقه.




