النقيب الجامعي “يبهدل” رئيس الحكومة بسبب شلل المحاكم

وجه النقيب عبد الرحيم الجامعي انتقادات لاذعة وغير مسبوقة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، واصفا إياه بـ “رئيس حكومة في المنفى”، وذلك على خلفية “الشلل التام” الذي أصاب مرفق القضاء بالمغرب نتيجة الأزمة المتصاعدة مع هيئات المحامين.
– صمت “مريب” وهجوم حاد:
في رسالة شديدة اللهجة، اتهم الجامعي رئيس الحكومة بتبني سياسة “الهروب إلى الخلف” والصمت السلبي أمام توقف أزيد من 20 ألف محامية ومحام عن أداء مهامهم، وتعطيل مئات المحاكم ومراكز القضاة المقيمين. واعتبر النقيب أن هذا الغياب يعكس “ضعفا في القدرات السياسية والدستورية” في تدبير أزمة وطنية بهذا الحجم.
– ”فصل المحاماة على مقاس السلطة”:
ولم يتوقف النقيب عند انتقاد الغياب، بل هاجم مضمون مشروع قانون المحاماة الذي قدمته الحكومة، واصفا إياه بـ “المشروع المغشوش” الذي يهدف إلى:
– إلحاق مهنة المحاماة بالسلطة التنفيذية وضرب استقلاليتها؛
– تقييد حرية الترافع عبر آليات تأديبية “ملتوية”؛
– تجريد النقباء من صلاحياتهم التاريخية لصالح وزارة العدل؛
– أرقام صادمة وتراجع حقوقي:
وربط الجامعي بين أزمة المحامين وبين ما وصفه بـ “الفشل التنموي” للحكومة، مستشهدا بتراجع المغرب في المؤشرات الدولية لسنة 2025، حيث احتل الرتبة 120 في التنمية البشرية و92 في سيادة القانون، معتبرا أن رئيس الحكومة يعيش في معزل عن واقع المجتمع ومشاكله، مكتفيا بإدارة “البزنس” والامتيازات.
– خارطة طريق لإنقاذ الموقف:
وفي ختام رسالته، دعا الجامعي أخنوش إلى “الخروج من مخبئه” واتخاذ خطوات مستعجلة تشمل:
– تشكيل خلية أزمة برئاسة رئيس الحكومة شخصيا لفتح حوار جدي.
– الوقف الفوري لمسار مشروع القانون الحالي المثير للجدل.
– الاعتذار العلني للمتقاضين والمحامين عن المعاناة التي تسببت فيها سياسات الحكومة.
وختم النقيب رسالته بعبارات قاسية، مذكرا أخنوش بأن عهده يقترب من النهاية، وأنه إذا لم يتحرك بالشجاعة المطلوبة، فسيذكره التاريخ كأول رئيس حكومة مغربي “لم يقدم للمغاربة سوى السخاء في الأزمات”.




