صراع التزكية يشتعل داخل “البام” بمولاي رشيد سيدي عثمان.. محمد جبيل يضغط بقوة ومنافسة محتدمة مع محمد حمامة

تشهد كواليس حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة مولاي رشيد سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء حركية سياسية متسارعة، مع اقتراب موعد الحسم في أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية للحزب، وسط احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء الطامحة لنيل التزكية، وفي مقدمتها محمد جبيل ومحمد حمامة.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية المحلية، يقود محمد جبيل خلال الأيام الأخيرة تحركات مكثفة من أجل تعزيز حظوظه للظفر بتزكية الحزب بالدائرة المذكورة، مستعملاً مختلف الأوراق التنظيمية والسياسية المتاحة، من حشد للداعمين وإجراء اتصالات مكثفة مع عدد من الفاعلين والمنتخبين، في محاولة لتقوية موقعه قبل الإعلان الرسمي عن أسماء وكلاء اللوائح.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن جبيل يحظى بدعم عدد من أعضاء مجلس المقاطعة، ليس فقط من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بل أيضاً من منتخبين ينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى، وهو ما يمنحه، وفق متابعين، سنداً ميدانياً قد يعزز موقفه داخل موازين التفاوض والحسم التنظيمي.
في المقابل، يبقى اسم محمد حمامة حاضراً بقوة في سباق التزكية، بعدما كان إلى وقت قريب يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين الذين تتوفر لديهم حظوظ وافرة لقيادة لائحة الحزب بالدائرة، بالنظر إلى حضوره المحلي وعلاقاته داخل التنظيم، ما يجعل المنافسة بين الطرفين مفتوحة على جميع الاحتمالات إلى غاية اللحظات الأخيرة.
وتعيش قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بالدار البيضاء ضغطاً متزايداً في تدبير ملف التزكيات، بالنظر إلى حساسية بعض الدوائر الانتخابية، وفي مقدمتها مولاي رشيد سيدي عثمان، التي تُعد من الدوائر ذات الرهان السياسي والتنظيمي الكبير، ما يجعل قرار الحسم في وكيل اللائحة محكوماً بتوازنات متعددة، تتداخل فيها الاعتبارات الانتخابية والتنظيمية وكذا القدرة على تعبئة القواعد والفاعلين المحليين.
وفي انتظار القرار النهائي، يبدو أن سباق التزكية داخل “البام” بمولاي رشيد سيدي عثمان دخل مرحلة شد الحبل، حيث يسعى كل طرف إلى تقوية أوراقه وكسب مزيد من الدعم، في معركة سياسية صامتة قد تحمل مفاجآت اللحظات الأخيرة.




