الناصيري يفجّر أزمة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالدار البيضاء

أثار استقبال عبد اللطيف الناصيري، النائب المفوض له قطاع الرياضة بمجلس جماعة الدار البيضاء، لفريق الرجاء الرياضي لكرة السلة دون نظيره الوداد الرياضي لكرة السلة، موجةً من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية والرياضية بالعاصمة الاقتصادية، ولا سيما داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
واعتبر فاعلون حزبيون أن هذه الخطوة لا يمكن عزلها عن سياقها السياسي، إذ تحمل رسائل مستفزة داخل مدينة يُفترض أن يُدبَّر فيها الشأن الرياضي بمنطق الحياد المؤسساتي وتكافؤ التعامل، لا بمنطق الانتقائية أو الانحياز. وهو ما دفع أصواتًا من داخل الحزب إلى التعبير عن امتعاضها، والمطالبة صراحةً رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء بسحب التفويض الممنوح للناصيري، معتبرة أن تصرفاته لم تعد تنسجم مع المسؤولية السياسية المرتبطة بتدبير قطاع حساس كقطاع الرياضة.
ويأتي هذا الجدل في وقت لا يزال فيه اسم عبد اللطيف الناصيري مرتبطًا بقضية التلاعب في مباريات كرة القدم، والتي صدرت بشأنها أحكام قضائية، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه، ليس فقط من خصومه السياسيين، بل أيضًا من داخل حزبه، حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن استمرار منحه التفويض يسيء إلى صورة الحزب ويغذي منسوب الاحتقان الداخلي.
وأكدت مصادر حزبية أن تحركات الناصيري الأخيرة عمّقت التوترات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الدار البيضاء، وأربكت تماسك الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، فاتحةً الباب أمام إعادة النظر في عدد من التفويضات داخل المكتب المسير.
وأضافت المصادر ذاتها أن عريضة تطالب بإعفاء الناصيري من التفويض باتت في مراحلها الأخيرة، ومن المرتقب أن تُوضع قريبًا على مكتب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، في خطوة قد تعيد خلط أوراق التسيير داخل المجلس الجماعي.
وفي السياق ذاته، يعقد الفريق التجمعي، اليوم، اجتماعًا داخليًا، يُنتظر أن يكون مشحونًا، حيث من المرتقب أن يُناقش خلاله عدد من الأعضاء ما وصفوه بـالسلوك غير المسؤول والطفولي للناصيري، وانعكاساته السلبية على صورة الحزب وتدبير الشأن المحلي.




