قضايا ومحاكم

تصعيد جديد لهيئات المحامين: مقاطعة الأداء والتقاضي عن بعد واستمرار التوقف الشامل

 

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تصعيد جديد في خطواتها النضالية، عقب اجتماع عقده مكتب الجمعية بمقرها بالرباط، خُصّص لتدارس المستجدات المهنية وتقييم نتائج “التوقف الشامل” الذي خاضه المحامون.

وأكد المكتب، في بلاغه، أن هذه المحطة النضالية سجلت نجاحاً ملموساً بفضل الانخراط الواسع للزميلات والزملاء المحامين، معتبراً ذلك تعبيراً واضحاً عن وحدة الجسم المهني ورفضه للمسار الذي تسلكه الحكومة في تدبير ملف مهنة المحاماة.

وجددت الجمعية رفضها القاطع لمشروع القانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مطالبة بسحبه وفتح نقاش حقيقي ومسؤول يستحضر ثوابت المهنة ومبادئ استقلاليتها، ويضمن إشراك المحامين بشكل فعلي في أي إصلاح تشريعي يهم العدالة.

وشدد البلاغ على أن رؤية المحامين للإصلاح لا تنطلق من مصالح فئوية ضيقة، بل من حرصهم على بناء مهنة قوية ومستقلة، قادرة على الدفاع عن حقوق المواطنين وضمان التوازن داخل منظومة العدالة، باعتبار المحاماة إحدى ركائز دولة الحق والقانون.

وسجل مكتب الجمعية خيبة أمله من غياب أي تفاعل عملي مع وعود الحوار التي تضمنها التصريح الحكومي، مؤكداً أن عدم الاستجابة لمطالب المحامين دفع إلى اتخاذ خطوات نضالية أكثر تصعيداً.

وفي هذا السياق، قرر المكتب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، إلى جانب مقاطعة منصة التقاضي عن بعد ومقاطعة الأداء الضريبي المرتبط بالقضايا. كما أعلن عن تنظيم ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 على الساعة الرابعة زوالاً، بحضور وسائل إعلام وطنية ودولية، لتوضيح خلفيات التصعيد ومطالب المحامين.

ودعت الجمعية كافة المحامين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026، باعتبارها محطة نضالية مفصلية للدفاع عن استقلالية المهنة وحقوق الدفاع. كما تقرر مراسلة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وعدد من المسؤولين القضائيين، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع في ظل هذا التوقف.

ويعكس هذا التصعيد، بحسب متابعين، احتقاناً متزايداً داخل صفوف المحامين ورسالة واضحة إلى الحكومة بضرورة التعاطي الجدي مع مطالبهم وفتح حوار مسؤول يفضي إلى إصلاح تشاركي حقيقي يحفظ كرامة المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى