وطنية

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تكشف تفاصيل “النسخة المتفق عليها” لمشروع قانون المحاماة وتفند تصريحات وزير العدل

 

في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، برئاسة النقيب الحسين الزياني، بياناً رسمياً اليوم الخميس، لتوضيح موقفها من مشروع القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة، وفندت فيه تصريحات نسبت إلى وزير العدل حول “النسخة المتوافق عليها” من المشروع.

وجاء في البيان أن مواقف الجمعية، المعبر عنها في عدة بلاغات سابقة، أكدت رفض المشروع بصيغته الحالية، واعتبرت أنه جاء بمقتضيات غير متوافق عليها، إضافة إلى إدخال مواد لم تكن محل نقاش، في ما وصفته الجمعية بالالتفاف على المقاربة التشاركية التي كانت مطلبها الأساسي.

وأشارت الجمعية إلى أن ما تم تداوله في بعض الجرائد الإلكترونية عن تصريحات منسوبة للوزير عبد اللطيف وهبي، والتي توحي بأن الوزارة دخلت “مرحلة اللاعودة” في المفاوضات، وأن النسخة الأخيرة من المشروع جاهزة، لا يعكس الحقيقة. فبحسب البيان، لم يحصل أي توافق، حتى على الحد الأدنى، قبل أن يحال المشروع على الأمانة العامة للحكومة، بل قبل اجتماع 1 ديسمبر 2025 المخصص لمناقشة القضايا العالقة.

كما شدد البيان على أن لقاء الدار البيضاء لم يكن اجتماعاً رسمياً بين مكتب الجمعية والوزير، بل كان نشاطاً رسمياً للجمعية ضمن ندوة التمرين الوطنية، وأن تصريحات الوزير خلال الحدث تبين أنه لا يزال من المقرر عقد اجتماع لمناقشة نقاط قانون المحاماة العالقة.

وأكد النقيب الحسين الزياني أن الجمعية ستظل متمسكة بالشفافية واحترام المساطر، وأن استقلالية المهنة وحصانتها ليست قابلة للمساومة، داعياً المحامين إلى اليقظة والمسؤولية، والالتفاف الكامل حول مؤسساتهم المهنية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن أي محاولة لتقويض استقلالية المحاماة أو تهميش دورها في منظومة العدالة ستواجه بعزم لا يلين، مؤكداً أن الدفاع عن الرسالة المهنية للمحامين هو واجب تاريخي وأخلاقي ووطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى