جدل واسع ببنسليمان حول تجهيز مقر إقامة العامل بمبلغ 60 مليون سنتيم

بنسليمان – أثارت صفقة تجهيز مقر إقامة العامل الحسن بوكوتة موجة جدل واسعة داخل الأوساط المحلية، بعد أن كشفت وثائق طلب العروض رقم (29/2025) عن ميزانية إجمالية تقدر بـ60 مليون سنتيم، أي حوالي 580 ألف درهم.
وحسب الزميلة (الأخبار) يأتي الإعلان عن الصفقة في وقت سبق للعامل أن شدد فيه على ضرورة حماية المال العام ومراقبة الإنفاق العمومي، ما أثار تساؤلات حول التناقض بين التصريحات والممارسة العملية على أرض الواقع.
الصفقة شملت تجهيزات متنوعة ومكلفة، تضمنت أجهزة إلكترونية مثل سبع شاشات تلفاز متطورة بقيمة 53 ألف درهم، وأثاث نوم ضم سريرًا بقيمة 67 ألف درهم، إلى جانب ثلاثة أفرشة إضافية بمجموع 70 ألف درهم. كما اشتملت على تجهيزات مطبخية، منها ثلاجة مجمدة بـ30 ألف درهم وثلاث ثلاجات أخرى بمجموع 100 ألف درهم، بالإضافة إلى آلات للغسيل والتجفيف بقيمة 28 ألف و25 ألف درهم على التوالي. ولم يغفل العقد تجهيزات للراحة والاستجمام، مثل صالونان عصريان بقيمة 40 ألف درهم، خزانة أحذية بـ10,500 درهم، كراسي للمسبح، وأقمصة حمام بلغت قيمتها 10 آلاف درهم، إلى جانب معدات رياضية متنوعة.
وقد أثار هذا الإنفاق انتقادات واسعة من فاعلين محليين ومراقبين، الذين انتقدوا ما وصفوه بالمبالغة في الأسعار، حيث أن بعض التجهيزات فاقت ثلاثة أضعاف أسعار السوق، ما يطرح تساؤلات حول شفافية منح الصفقات وإمكانية توجيهها لشركات محددة. كما تساءل المراقبون عن مصير المعدات القديمة، وهل ستتم إعادة استخدامها أم استبدالها بالكامل دون مراعاة الترشيد المالي، إضافة إلى أن المواصفات الباهظة قد تمنع المقاولين المحليين من المشاركة، ما يقلل من المنافسة الشريفة المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.
وتأتي هذه الصفقة في وقت يطالب فيه المواطنون بتوجيه الأموال العمومية نحو مشاريع حيوية تهم حياتهم اليومية، مثل فك العزلة عن القرى وتدبير أزمة المياه بالإقليم، ما يجعل إنفاق هذه المبالغ على تأثيث الإقامات الوظيفية محل استياء واسع في الرأي العام المحلي.
في ظل هذه الانتقادات، يبقى الرأي العام في بنسليمان يترقب توضيحات رسمية حول مبررات هذه الصفقة، وإجراءات ضمان الشفافية والملاءمة مع أولويات المواطنين




