دورة مقاطعة عين الشق تُدين سياسيًا عبد اللطيف الناصيري وتُفجّر ملفات التدبير.

صورة لسين بريس
تحولت أشغال دورة مقاطعة عين الشق، المنعقدة يوم الخميس، إلى ما يشبه محاكمة سياسية علنية لعبد اللطيف الناصيري، نائب رئيس المقاطعة، بعدما وُجّهت إليه انتقادات لاذعة واتهامات مباشرة من طرف أعضاء المجلس، أغلبيةً ومعارضة، في سابقة تعكس حجم الاحتقان داخل المؤسسة المنتخبة.
وأجمع المتدخلون على تحميل الناصيري المسؤولية الكاملة عن اختلالات تدبير عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملفات التنشيط الثقافي والرياضي، إلى جانب ملف الأشغال، وهي القطاعات التي يشرف عليها بشكل مباشر، دون أن تظهر، بحسب تعبير الأعضاء، نتائج ملموسة أو شفافية في التدبير.
وزاد من حدة التوتر الغياب غير المبرر لعبد اللطيف الناصيري عن أشغال الدورة، وهو ما اعتبره أعضاء المجلس “استخفافًا بالمؤسسة المنتخبة” و“تهربًا من المساءلة”، خاصة وأن الدورة كانت مناسبة رسمية لتقديم توضيحات دقيقة وشروحات حول مجموعة من النقاط المثيرة للجدل المرتبطة بتدبيره للقطاعات المفوضة له.
وأكد عدد من المستشارين أن استمرار هذا الأسلوب في التدبير، القائم على الغياب والصمت، يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقوض ثقة الساكنة في المنتخبين وفي قدرة المجلس على الاضطلاع بأدواره التنموية والرقابية.
وانتهت الدورة في أجواء مشحونة، وسط دعوات صريحة إلى فتح ملفات التدبير على مصراعيها، وترتيب المسؤوليات السياسية، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة لن تتسامح مع أي تهاون أو غموض في تدبير الشأن المحلي بمقاطعة عين الشق.



