بنسليمان: عامل الإقليم يدعو لعقد دورة استثنائية لتقييم المشاريع وربطها بالواقع الفعلي

تدخل عامل إقليم بنسليمان، خلال أشغال دورة المجلس الإقليمي المنعقدة يوم أمس الإثنين ، بشكل مفاجئ وغير مسبوق، مطالبًا بعقد دورة استثنائية لتقييم شامل لكل المشاريع المنجزة خلال ما تبقى من الولاية الحالية، ومقارنتها بالواقع الفعلي على الأرض.
ويعكس هذا القرار، الذي صدر بصيغة حازمة، توجهًا جديدًا نحو ربط الخطاب بالإنجاز الواقعي، والانتقال من عرض الأرقام في التقارير إلى التركيز على الأثر الملموس الذي يلمسه المواطن في مختلف جماعات الإقليم.
تأتي مشاريع “التوفنة” في مقدمة الملفات التي ستخضع للتقييم خلال الدورة الاستثنائية، لا سيما وأن هذا المشروع استحوذ على الجزء الأكبر من ميزانية المجلس الإقليمي، بما يقارب 200 مليون سنتيم.
لا يقتصر التقييم على الجانب التقني فحسب، بل سيتطرق أيضًا إلى مدى استفادة الجماعات من المشاريع. ومن المتوقع أن يظهر الفرق بين جماعات استفادت بشكل وازن وبين أخرى كانت حصتها محدودة أو مثار جدل.
ويرى متتبعون أن الدورة الاستثنائية قد تشكل فرصة لكشف مدى التزام المجلس بمبدأ التوزيع العادل للمشاريع، أو ما إذا كانت اعتبارات أخرى أثرت على عملية التوجيه والتنفيذ.
تأتي دعوة عامل الإقليم هذه في سياق ترسيخ الحكامة الجيدة داخل المجلس، وإرساء ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل المجاملة أو التغطية السياسية.
وتؤكد الخطوة أن الحديث عن المنجزات لا يعني الانتقاء السلبي أو تصفية الحسابات، بل يهدف إلى تشخيص الواقع بدقة. فكل من أنجز مهامه بنجاح يستحق التقدير، وفي المقابل يُعد كشف مواطن الخلل خطوة أساسية لتصحيح الأداء وضمان أن يكون المال العام في خدمة التنمية الفعلية.
ويبقى التحدي الآن أن تتحول هذه الدورة الاستثنائية إلى محطة للمصارحة والتقييم الجاد، بعيدًا عن الشكلية، بما يعيد الثقة في المؤسسات ويضع مصلحة سكان إقليم بنسليمان في المقام الأول.




