اقتصاد

زلزال في عالم المال والأعمال بالمغرب: تفكك تحالف “أكسال” و“هولماركوم” يعيد رسم خرائط الاستثمار

شهدت الساحة الاقتصادية الوطنية تطورًا مفاجئًا تمثل في إنهاء الشراكة الاستراتيجية بين مجموعة “أكسال”، التي تقودها سلوى أخنوش الإدريسي، ومجموعة “هولماركوم” التابعة لرجل الأعمال محمد حسن بن صالح، في خطوة تعكس عمق التحولات التي يعرفها قطاع العقار التجاري وتوازنات الاستثمار الكبرى بالمملكة.

ووفق ما أورده موقع أفريكا إنتليجنس، فإن هذا القرار وضع حدًا لتحالف انطلق سنة 2018، في سياق تميز بدينامية قوية لسوق التجزئة والامتياز التجاري، حيث راهن الطرفان على تطوير مشاريع عقارية مشتركة تستجيب لتوسع العلامات التجارية الكبرى وسلاسل التوزيع.

الشراكة، التي اتخذت شكل مشروع مشترك، كانت تهدف إلى اقتناء أصول عقارية استراتيجية وإطلاق فضاءات تجارية حديثة، غير أن عدداً من المشاريع اصطدم بإكراهات تقنية ومالية أثرت على سرعة الإنجاز وعلى المردودية المنتظرة، ما حال دون بلوغ الأهداف التي رسمها الطرفان في البداية.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذا التحالف جاء في مرحلة حساسة بالنسبة لمجموعة “أكسال”، التي كانت بصدد إعادة التموضع بعد تداعيات حملة المقاطعة التي طالت عدداً من الفاعلين الاقتصاديين، حيث اعتُبرت الشراكة آنذاك ورقة لاستعادة الثقة وتعزيز القدرة الاستثمارية.

غير أن تطورات لاحقة، مرتبطة بأداء المشاريع وبالسياق الاقتصادي والاجتماعي المحيط بالمجموعة، أسهمت في تعقيد العلاقة بين الشريكين. فقد واجهت المجموعة التي تقودها زوجة رئيس الحكومة ضغوطًا متزايدة، امتزج فيها الاقتصادي بالاجتماعي، وترافقت مع انتقادات متكررة حول المصالح العائلية، توجتها احتجاجات شبابية أعادت الملف إلى دائرة النقاش العام.

وبذلك، لا تقتصر نهاية هذا التحالف على طي صفحة تعاون بين مجموعتين وازنتين، بل تعكس هشاشة التحالفات الاستثمارية في بيئة اقتصادية باتت أكثر حساسية لتقاطع المال مع الصورة العامة والضغط المجتمعي.

ويبقى السؤال مفتوحًا حول الخيارات والاستراتيجيات التي ستعتمدها المجموعتان في المرحلة المقبلة، داخل سوق لم يعد يحتمل الهزات ولا يرحم التردد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى