دولية

باريس تحتضن ندوة دولية حول الصحراء المغربية ودور الجالية في تنزيل مخطط الحكم الذاتي

 

احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 20 دجنبر، ندوة دولية وازنة خُصصت لقضية الصحراء المغربية، نظمها حركة مغرب الغد بشراكة مع مؤسسة 31 أكتوبر، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والفاعلين الجمعويين من فرنسا وبلجيكا وعدد من الدول الأوروبية، في تعبير قوي عن الانخراط المتواصل لمغاربة العالم في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وانعقدت هذه الندوة تحت شعار تنزيل مخطط الحكم الذاتي وآليات تفعيله، حيث سلطت الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به مغاربة العالم في مواكبة التوجهات الكبرى للمملكة، لاسيما على المستويات السياسية والدبلوماسية والمؤسساتية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور مصطفى عزيز، رئيس حركة مغرب الغد، على أهمية الانتقال، بعد المكاسب الكبرى التي تحققت في ملف الوحدة الترابية، إلى ترسيخ وحدة مجتمعية قوية قادرة على تعزيز موقع المغرب على الساحة الدولية. وشدد على أن إشراك الجالية المغربية بالخارج لم يعد خياراً، بل أصبح مطلباً ملحاً ورافعة استراتيجية للتنمية الشاملة للمملكة.

وشهدت الندوة نقاشات رفيعة المستوى، تناولت بالخصوص مضامين ودلالات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي اعتبره عدد من المتدخلين محطة مفصلية في مسار الدبلوماسية المغربية.

وفي هذا السياق، أبرزت لطيفة آيت بعلا، النائبة بالبرلمان الجهوي لبروكسيل، أن المغرب لم ينتظر القرارات الدولية لإطلاق أوراش إصلاحية كبرى، مستشهدة بنموذج الجهوية المتقدمة ومقتضيات دستور 2011 كاختيارات سيادية تعكس رؤية استباقية للدولة المغربية.

من جانبه، تطرق جان ماري هايدت إلى أهمية الدبلوماسية الموازية التي أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، امتداداً لنهج المغفور له الملك الحسن الثاني، مؤكداً أن هذه المقاربة التشاركية أسهمت في إشراك الصحراويين ومغاربة العالم والشركاء الدوليين في دينامية الحوار والتنمية.

أما على المستوى التاريخي والسياسي، فقد استعرض إبراهيم أوشلح الخلفيات الخارجية لنشأة الطرح الانفصالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن نجاح مشروع الحكم الذاتي يظل رهيناً بتعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ويُعد هذا اللقاء مرجعاً نوعياً في النقاش الاستراتيجي والمواطِن، ويؤكد مرة أخرى نضج الخطاب الجماعي وتماسك الجالية المغربية حول قضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وطنية جامعة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى