الداخلية تستنفر مصالحها لإحصاء المباني الآيلة للسقوط حماية لأرواح المواطنين

باشرت وزارة الداخلية على عجل تنفيذ حملة وطنية لإحصاء المباني الآيلة للسقوط بمختلف العمالات والأقاليم، في خطوة استباقية تهدف إلى الحد من مخاطر الانهيارات التي تهدد حياة السكان داخل الأحياء الشعبية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. ووجّهت الوزارة تعليمات مستعجلة للسلطات المحلية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإخلاء المنازل التي تُثبت المعاينات الميدانية أنها تشكل خطرًا داهمًا على قاطنيها.
وانطلقت السلطات المحلية في تعبئة واسعة شملت رجال وأعوان السلطة، الذين شرعوا في تنفيذ جولات ميدانية دقيقة لجرد المباني التي تظهر عليها مؤشرات التدهور البنيوي أو الشقوق الخطيرة، سواء كانت مأهولة أو مغلقة. وتعتمد هذه العملية على تقييم هندسي أولي يهدف إلى تحديد درجة الخطورة والتدخل المناسب لكل حالة، بما في ذلك الإخلاء المؤقت أو الدائم، واتخاذ القرارات اللازمة بالتنسيق مع المصالح التقنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية وقائية تسعى إلى تجنب أي حوادث محتملة والحفاظ على سلامة المواطنين، خاصة مع تزايد حالات الانهيار التي تشهدها بعض المدن القديمة والأحياء العتيقة. كما تأتي في إطار تعزيز منظومة الأمن الحضري والحرص على توفير سكن لائق وآمن، مع التأكيد على أن حماية الأرواح تظل أولوية قصوى لدى السلطات المختصة.
وتتواصل عمليات الإحصاء والمراقبة بشكل يومي، في انتظار إعداد تقارير مفصلة ستُرفع إلى الجهات المركزية لاتخاذ التدابير اللاحقة، بما في ذلك برمجة تدخلات هيكلية أو دعم عمليات الترميم عند الاقتضاء، لضمان استقرار الأحياء والحفاظ على النسيج العمراني.




