عنوان البطاقة الوطنية يصبح المرجع الرسمي للتبليغ القضائي في المغرب
بدء العمل بإجراء جديد يسعى لتسريع المحاكمات وإنهاء فوضى تغيير العناوين

شرعت السلطات القضائية في المغرب، ابتداء من الاثنين 8 دجنبر، في تنفيذ خطوة جديدة اعتُبرت من أبرز مستجدات إصلاح العدالة، وذلك باعتماد العنوان المسجل في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كعنوان قانوني ورسمي لتبليغ جميع الإجراءات القضائية للمعنيين، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
هذا التغيير يشكل تحولاً مهماً في طريقة التبليغ التي ظلت لسنوات إحدى أعقد مراحل التقاضي، خاصة عندما تتعذر معرفة محل إقامة المتقاضين أو يتعمد بعضهم تغيير عنوانه للتهرب من الاستدعاءات. وبموجب الإجراء الجديد، ستتمكن المحاكم من الاعتماد مباشرة على العنوان الموثق في البطاقة الوطنية، بدل المرور عبر مسطرة “العون القضائي” التي تتطلب وقتاً أطول.
تسريع المساطر وتحصين حقوق الدفاع
وترى الجهات المكلفة أن اعتماد هذا العنوان الرسمي خطوة في اتجاه تعزيز النجاعة القضائية، إذ سيسهم في تقليص التأخر في البت في الملفات، وتفادي عرقلة المحاكمات، وضمان وصول الإجراءات إلى أصحابها في آجال معقولة. كما يعد هذا الإجراء جزءاً من عملية رقمنة الإدارة القضائية وربطها بالمعطيات التعريفية للمواطنين.
تحيين العناوين… مسؤولية قانونية
وبالتزامن مع بدء العمل بهذا النظام، دعت السلطات المواطنين إلى تحيين عناوينهم في البطاقة الوطنية كلما تغير محل سكناهم، لتفادي أي تبليغات قد تصل إلى عنوان غير محين، وهو ما قد يترتب عنه آثار قانونية غير مرغوبة، مثل اعتبار التبليغ قانونياً رغم عدم التوصل به فعلياً.
نهاية التحايل وتغيير العناوين
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة ستحدّ من أساليب التلاعب التي كان يلجأ إليها البعض للهروب من المساطر القضائية، إذ يصبح العنوان المثبت في البطاقة الوطنية هو المرجع الوحيد والمعتمد، ما يعزز مبدأ المسؤولية وربطها بالمعطيات الرسمية.
ضمن ورش إصلاح القضاء
ويأتي هذا المستجد في سياق دخول حزمة من تعديلات المسطرة الجنائية حيز التنفيذ، ضمن الإصلاح الواسع الذي باشرته المملكة لتحديث العدالة، وتجويد خدمات المحاكم، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والأمن القانوني.
.




