الدار البيضاء تختنق.. العاصمة الاقتصادية ضمن أكثر 10 مدن إفريقية ازدحامًا في 2025

لم تعد أزمة السير في الدار البيضاء مجرّد انطباع يومي لدى السكان، بل تحوّلت إلى حقيقة موثقة بالأرقام. فقد صنّف مؤشر “Numbeo” الدولي المدينة في المرتبة الثامنة إفريقيا ضمن قائمة أكثر المدن ازدحامًا بحركة المرور خلال سنة 2025، متقدمة على عواصم كبرى مثل داكار وتونس وأبيدجان.
وحسب بيانات المؤشر، تتعرض شوارع الدار البيضاء لاختناقات مرورية يومية، تجعل التنقل داخلها يستغرق أضعاف المدة الطبيعية، خصوصًا في المحاور الحيوية مثل طريق الزرقطوني، وكورنيش عين الذياب، وطريق أولاد زيان.
وتصدّرت مدينة لاغوس النيجيرية القائمة باعتبارها الأكثر ازدحامًا في القارة، تلتها نيروبي الكينية في المركز الثاني، والقاهرة المصرية ثالثة، ثم بريتوريا الجنوب إفريقية في المرتبة الرابعة، قبل أن تحجز البيضاء موقعها في المركز الثامن.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن أسباب هذا الاختناق تعود إلى النمو الحضري المتسارع الذي تشهده العاصمة الاقتصادية دون مواكبة كافية في البنية التحتية، إلى جانب ضعف شبكات النقل العمومي وقلة التنسيق في تنظيم حركة السير.
ويؤكد خبراء في التخطيط أن الحل يكمن في تبني رؤية تنقل حضري جديدة تراعي توسع المدينة وارتفاع عدد المركبات، من خلال تعزيز وسائل النقل الجماعي، وتوسيع خطوط الترامواي، وتشجيع النقل المستدام.
ومع تصاعد هذه المؤشرات، يتطلع البيضاويون إلى أن تتحول التقارير الدولية من ناقوس خطر إلى حافز للإصلاح والتجديد الحضري، حتى تستعيد الدار البيضاء انسيابيتها ورونقها كواجهة اقتصادية حديثة للمغرب.




