
توفي، صباح الاثنين، السياسي، أحد أبرز وجوه اليسار الجذري بالمغرب، مصطفى البراهمة، الأمين العام السابق لحزب النهج الديمقراطي، عن عمر يناهز 70 سنة بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج.
ولد مصطفى البراهمة في عام 1955بمنطقة أولاد احريز بإقليم برشيد، وبدأ مساره السياسي مبكرا في سبعينيات القرن الماضي، حيث انخرط في الحركات اليسارية السرية، كانت بداياته مع النقابة الوطنية للتلاميذ التابعة لليسار الجديد.
مع التحاقه بالمدرسة المحمدية للمهندسين، انضم إلى منظمة “إلى الأمام” الماركسية اللينينية السرية، وهي فترة شكلت منعطفا في حياته النضالية، حيث كانت تطرح نفسها كبديل للتحول الثوري.
وقد حكم بـ 20 سنة سجنا، بتهمة “المؤامرة ضد النظام” سنة 1985 لما كان من الوجوه التي خلفت المعتقلين الأُول في قيادة منظمة “إلى الأمام” الماركسية الجذرية، علما أنه سبق أن اعتقل لمدة سنة عام 1976، بتهمة الانضمام إلى صفوف “إلى الأمام” و”المس بأمن الدولة الداخلي”.
وكان البراهمة زمن سنوات الرصاص من الأسماء التي حافظت على استمرارية المنظمة السرية، قبل اعتقاله، ليؤسّس مع رفاقه سنة بعد “العفو الملكي العام” سنة 1994، بعدما قضى عشر سنوات من السجن، حزب النهج الديمقراطي.
انتخب مصطفى البراهمة كاتبا وطنيا لحزب “النهج الديمقراطي” في يوليوز 2012، خلفا لعبد الله الحريف.
البراهمة، الذي كان يعمل مهندسا في الأشغال العمومية ومفتشا جهويا بوزارة الإسكان، يجمع بين خلفيته المهنية والتزامه السياسي الراسخ في صفوف اليسار الجذري.




