الحجز على تعويضات خمسة نواب برلمانيين بسبب التملص من أداء النفقة

أمر القضاء المغربي بالحجز على التعويضات الشهرية لخمسة نواب برلمانيين، بعد ثبوت تملصهم من أداء النفقة المحكوم بها لفائدة أبنائهم، في واقعة فجّرت نقاشاً واسعاً حول التناقض بين المسؤوليات التشريعية والالتزامات الأسرية لبعض ممثلي الأمة.
ووفق ما أوردته جريدة الصباح، حاول أحد النواب المنتمين لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، والذي يتقاضى تعويضاً شهرياً يفوق ثلاثة ملايين سنتيم، عرقلة تسريب قرار الحجز عبر الإدارة المالية لمجلس النواب، تفادياً للإحراج داخل المؤسسة التشريعية، وذلك بعد امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي يقضي بأداء النفقة لزوجته السابقة.
الحالة ذاتها لم تكن معزولة، إذ شملت إجراءات الحجز نواباً آخرين للأسباب نفسها، ما يعكس اختلالاً في الالتزام الشخصي لدى بعض المنتخبين، في وقت يُفترض فيه أن يكونوا قدوة في احترام القانون وتنزيل مقتضياته.
وتُظهر المعطيات أن متأخرات النفقة بلغت في إحدى الحالات حوالي 20 مليون سنتيم، فيما تراوحت في حالات أخرى بين ثلاثة وخمسة ملايين سنتيم، وهو ما استدعى لجوء الزوجات إلى مفوضين قضائيين لتفعيل مسطرة الحجز على الرواتب.
ويأتي هذا التطور في سياق تشديد الرقابة القانونية واعتماد آليات رقمية جديدة لتتبع الممتنعين عن أداء النفقة، ما يُتوقع أن يرفع منسوب الضغط على المعنيين بالأمر للامتثال للأحكام القضائية، والوفاء بمسؤولياتهم الأسرية، قبل الحديث عن تمثيل المواطنين والدفاع عن حقوقهم.




