الدار البيضاء تواصل إعادة رسم قلبها التاريخي… الجرافات تصل إلى درب الرماد

تتواصل بمدينة الدار البيضاء أشغال إعادة تهيئة النسيج العمراني للمدينة القديمة، حيث باشرت السلطات المحلية، اليوم، عملية هدم منازل بدرب الرماد، في إطار تنزيل مشروع تأهيل المحج الملكي.
هذه الخطوة تأتي بعد عمليات مماثلة همّت عدداً من الأحياء المجاورة، من بينها منطقة “البحيرة”، في سياق رؤية شاملة تروم إعادة الاعتبار للمجال التاريخي للعاصمة الاقتصادية، وتحسين جاذبيته العمرانية والسياحية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حلت الجرافات بدرب الرماد منذ الساعات الأولى من اليوم، مرفوقة بتدابير ميدانية لتأمين عملية الهدم، وسط ترقب واسع من طرف الساكنة، التي تعيش على وقع تحولات متسارعة في معالم الحي.
ويهدف مشروع تأهيل المحج الملكي إلى إعادة هيكلة الفضاءات الحضرية، وتحسين البنيات التحتية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة القديمة، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تشهدها الدار البيضاء.
غير أن هذه العمليات تثير، في المقابل، تساؤلات اجتماعية حول مصير الأسر المتضررة، وظروف إعادة إسكانها، ومدى مواكبة هذه التحولات بضمانات تحافظ على الاستقرار الاجتماعي للسكان الأصليين.
وبين ضرورات التحديث ورهانات الحفاظ على الذاكرة الجماعية، تواصل المدينة القديمة مسارها نحو تحول عمراني عميق، يعيد تشكيل ملامح أحد أقدم أحيائها.




