تاجر بسوق الجملة بالدار البيضاء يواصل اعتصامه منذ غشت ويستغيث بالملك

رغم أجواء الفرح التي تطبع عيد الفطر، يواصل التاجر سعيد بوسمارة اعتصامه داخل محله بسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، في خطوة احتجاجية مستمرة منذ شهر غشت 2025، احتجاجًا على ما يعتبره “حيفًا” طال وضعيته المهنية والمالية.
وفي اتصال هاتفي مع الجريدة، وجّه بوسمارة نداءً إلى جلالة الملك محمد السادس، ملتمسًا تدخله لإنصافه، ومؤكدًا أنه يخوض “معركة الأمعاء الفارغة” منذ شهور داخل محله، في ظل ما وصفه بغياب أي تجاوب مع ملفه.
ويؤكد بوسمارة، الذي يُعرف بكونه من بين من كشفوا اختلالات وملفات فساد داخل السوق، أن قضيته تعود إلى “تراكم ديون خيالية” نتيجة ما قال إنه طبع وثائق باسم شخص متوفى، وهو ما أثقل كاهله المالي وأدخله في دوامة من النزاعات.
وكشفت الجريدة أن المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء سطات سبق أن زار المعني بالأمر في معتصمه قبل أسابيع، حيث تم الاستماع إلى إفاداته وتوثيق معاناته، في انتظار ما ستسفر عنه المتابعة.
كما أقدم بوسمارة على مراسلة مؤسسة وسيط المملكة، في محاولة لعرض قضيته على المؤسسة الدستورية المختصة بالنظر في شكايات المواطنين ضد الإدارة.
ويؤكد التاجر، البالغ من العمر نحو سبعين سنة، تمسكه بمواصلة اعتصامه إلى حين “تحقيق العدالة أو الموت داخل المحل”، على حد تعبيره، مضيفًا أن وفاته في هذه الظروف “ستبقى وصمة عار على مسؤولي المدينة”، حسب تصريحه.
ويطالب بوسمارة بفتح تحقيق عاجل وإعادة مراجعة كشوفات الحسابات المرتبطة بمحله التجاري، معتبرًا أن إنصافه يمر عبر تدقيق شفاف يكشف حقيقة ما جرى.
وفي مقابل ذلك، عبّر عن مرارة شديدة بسبب ما وصفه بـ”التجاهل”، قائلاً: “هم يحتفلون بالعيد وسط أسرهم، وأنا هنا في السوق أواجه مصيري منذ شهور”، في صورة تلخص معاناة تاجر اختار الاعتصام سبيلًا أخيرًا لرفع صوته.




