وجهة نظر: أهمية المختبرات المدرسية في تدريس المواد العلمية

خليل البخاري:باحث تربوي

0

في عديد من المؤسسات التعليمية ببلادنا نلمس وعن قرب غياب شبه كلي للمختبرات التعليمية بالشعب العلمية.فثلاميذ
هذه الشعب يدرسون بالفصول الدراسية مثلهم مثل ثلاميذ الشعبة الأدبية .
لقد فقدت المختبرات المدرسية وجودها لدى عديد من الثلاميذ وأصبحت المواد العلمية بالنسبة لهم مجرد معلومات جافةيقوم الثلاميذ بحفظها فقط دون القيام بتجارب مع المدرس. فالمختبرات تحول المعلومة الى خبرة حسية تلائم نمو الثلاميذ وتطورهم العلمي.فالتجربة داخل المختبر هي لب العلوم وجوهرها.

ان المختبر المدرسي يكتسي اهمية بالغة بالمدارس وبصفة خاصة في تدريس المواد العلمية.فهي تساهم في زيادة نشاط الثلاميذ وفاعليتهم ومشاركتهم الفعلية في عملية التعلم كما تتيح للثلاميذ فرصة الممارسة العلمية واكتساب الخبرة المباشرة واتباع اسلوب التفكير العلمي المبني على أساس التجربةوالمشاهدة والاستنتاج.كما يعد المختبر المدرسي من أساسيات تطوير العملية التعليمية وتقريب المفاهيم للثلاميذ
كما يعتبر المختبر المدرسي مرفقا مهما من مرافق المدرسة التي تهدف الى ترجمة النظريات والقوانين عمليا لترسيخها في أذهان الثلاميذ الامر الذي يدفعهم الى توسيع فرص التعلم ومحاولة الابداع .ومن المعلوم ان المناهج الدراسية العلمية تركز على التجربة والاستنتاج والتفحص والدراسة العلمية والمقارنة وهذا كله لايتم الا بوجود مختبرات مناسبة للدراسة العلمية وتوفير الامكانات لها لان التجربة والملاحظة لهما اهمية كبيرة في تنمية مدارك الثلاميذ وقدراتهمالابداعية و فهمهم العميق للقوانين الطبيعية.
ان المختبر المدرسي ينبغي ان ياخذ دوره في المدارس كوسائل ضرورية لتحقيق اهداف العلوم وتنمية مهارة التفكير العلمي فافساح المجال في الحصص الدراسية لحصة المختبر ضرورة تزداد يوما بعد يوم مع ظهور هذا الجيل من الثلاميذ الذين أصبح من الصعب اقناعهم دون القيام بالتجارب داخل المختبر.
ان المختبر المدرسي يحتاج الى ادارة جيدة ليخدم العملية التربوية بشكل فاعل و يحقق الاهداف .ولكي يتم ذلك ،يجب على قيم المختبر ان يحرص على الارتقاء بمستوى ادائه ويدرب الثلاميذ على كيفية استخدام المختبر ومهارة للتعامل مع تجهيزاته.ولكي تصبح المختبرات المدرسية المتوفرة في بعض مؤسساتنا فعالة ،يجب ان تتضمن الاضاءة ووسائل الاتصال الهاتفي والانترنيت ومحضر مؤهل وتوفير الاثات المخبري ووسائل السلامة ومواد الاسعافات واطفاء الحريق .
ولتفعيل المختبر المدرسي لابد من توفير محضرين اكفاء وأساتذة مؤهلين لهم دراية بصيانة معدات المختبر ةاجراءات السلانة وحفظ المواد الكيماوية اضافة الى تكوين لجنة بالمدرسة للعمل على تجهيز المختبر وتشغيله وتفعيله وتامين جميع احتياجاته .
ويتوجب على مدرس المواد العلمية تفقدتجهيزات المختبر الذي يعمل به من اجل المحافظة على سلامة بيئة العمل داخل المختبر بما يحفظ سلامة وصحة الثلاميذ.
كما على مدرس المواد العلمية ان يعرف الثلاميذ بكيفية مسك الزجاجات وانابيب الاختبارات واضافة المواد الكيماوية بحسب الكميات المطلوبة واستخدام الواقيات كالقفازات والكمامات بحسب نوع التجربة التي يقوم بها الثلاميذ.
ان عديدا من المؤسسات التعليمية تعاني من ضعف المختبرات .فمعضمها قديمة ولا تواكب مناهجالعلون ةيبرر المسؤولين ذلك بارتفاع تكاليف انشاء المختبرات العلمية فمن الصعب ايصال للمعلومات والنظريات العلمية الى الثلاميذ من خلال الشرح النظري المنحصر قي قاعات الدرس خالية من خطوات علمية.فالتجربة العلمية ضرورية ولابد منها في مادتي الفيزياء وعلوم الحياة والارض.فالتطبيق العلمي في تدر يس المناهج العلمية يكون مشوقا وجاذبا للثلاميذ ويزيد تعلقهم بالعلم والتعلم لما يكتشفونه.
لقد اصبحت المختبرات المدرسية ضرورية لتدريس المواد الدراسية العلمية بمدارسنا لتواكب التقدم المنهجي للعلوم كافة وذلك بتوفر قواعد رئيسية تكفل امن وسلامة الثلاميذ داخلها واهمها يتمثل في عدم ظهور الثلاميذ المختبر الا بصحبة المدرس او المحضر وعدم التعامل مع المواد الكيماوية الحارقة والتحذير منها والتنبيه على خطورتها من خلال وضع لافتات داخل وخارج المختبر مع توفير حقيبة للاسعافات الاولية ومطفأة للحريق. فالسلامة والصحة بالمختبرات المدرسية مسؤولية المحضر والمدرس والادارة .
ان المختبرات المدرسية تتفاوت من مؤسسة لاخرى وذلك حسب عمر المدرسة وجاهزية البنية التحتية لعمل هذه المختبرات .حاليا،لازال عديد من اساتذة تدريس المواد العلمية يستعملون طريقة التلقين والطريقة النظرية او المرئية من خلال جهاز عرض البيانات .وناذرا جدا ما يستخدمون الطريقة العلمية الملموسة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.