ساكنة دوار آيت الحاج الطاهر تستغيث.. طريق العزلة بإقليم الصويرة تحرم أزيد من ألف نسمة من أبسط الحقوق

تعيش ساكنة دوار آيت الحاج الطاهر، التابع لجماعة حد الدرا بإقليم الصويرة، أوضاعًا اجتماعية وإنسانية صعبة، بسبب استمرار العزلة وغياب البنيات التحتية الأساسية، وفي مقدمتها الطريق المؤدية إلى الدوار، التي تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل أزيد من 1000 نسمة موزعين على مساحة واسعة ومعزولة.
وأكدت الساكنة أن الوضعية الكارثية للطريق أصبحت تعرقل بشكل كبير تنقل المواطنين، وتحرمهم من الولوج السلس إلى الخدمات الضرورية، خاصة الصحية والتعليمية، حيث يضطر تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي إلى قطع أكثر من 8 كيلومترات يوميًا في ظروف قاسية وفي ظلام دامس للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، بينما يقطع تلاميذ التعليم الابتدائي مسافات تتجاوز 4 كيلومترات يوميًا من أجل متابعة دراستهم.
ولا تقف المعاناة عند حدود التمدرس فقط، بل تمتد إلى مختلف مناحي الحياة اليومية، إذ تواجه الأسر صعوبات كبيرة في التنقل والتسوق وجلب الحاجيات الأساسية، في ظل غياب وسائل نقل مناسبة، ما يجعل العربة المجرورة بالحيوان الوسيلة الوحيدة المتاحة لعدد من السكان.
ورغم المراسلات والنداءات المتكررة التي وجهتها جمعية شباب الدوار إلى مختلف الجهات المعنية، من مجلس جماعة حد الدرا والمجلس الإقليمي للصويرة إلى عمالة الإقليم، فإن الوضع ظل على حاله دون تدخل فعلي يضع حدًا لمعاناة الساكنة.
وحسب معطيات محلية، فقد تم خلال سنة 2025 الإعلان عن مشروع لإصلاح الطريق في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي وجماعة حد الدرا، مع تخصيص اعتماد مالي وتوفير آليات وأتربة لإنجاز الأشغال، غير أن المشروع توقف قبل استكماله، بعدما تم هدم بعض الحيطان واقتلاع عدد من الأشجار، ما خلف استياءً واسعًا لدى السكان، خاصة وأن الطريق أصبحت في وضع أسوأ مما كانت عليه سابقًا.
كما أثار تغيير مسار الطريق موجة غضب وسط الساكنة، بعدما تم، وفق تعبيرهم، إقصاء أحد المداشر الأكثر كثافة سكانية من المشروع، وهو ما اعتبرته الساكنة قرارًا غير منصف عمّق شعور التهميش والإقصاء.
وأمام هذا الوضع، وجهت ساكنة دوار آيت الحاج الطاهر نداءً عاجلًا إلى السلطات الإقليمية والجهوية، وعلى رأسها عامل إقليم الصويرة ومجلس جهة مراكش آسفي، من أجل التدخل السريع لفك العزلة عن الدوار، والتسريع بتعبيد الطريق، وضمان حق التلاميذ في التمدرس والنقل في ظروف إنسانية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والإسعافية، إلى جانب فتح تحقيق في أسباب توقف الأشغال وتعثر المشروع.
وتؤكد الساكنة أن مطالبها لا تتجاوز الحق المشروع في التنمية والعيش الكريم، أسوة بباقي مناطق المملكة، آملة أن تجد هذه النداءات آذانًا صاغية تنهي سنوات من المعاناة والتهميش.




