تسليمات الإسمنت تتراجع بالمغرب.. انخفاض بـ3.48% خلال غشت

سجل سوق الإسمنت بالمغرب تراجعاً في حجم التسليمات خلال شهر غشت 2026، في مؤشر يعكس تباطؤاً نسبياً في وتيرة الطلب على هذه المادة المرتبطة بشكل مباشر بدينامية قطاع البناء والأشغال.
ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فقد بلغت تسليمات الإسمنت لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت (APC) خلال شهر غشت الماضي حوالي 1.3 مليون طن، مقابل نحو 1.348 مليون طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض بلغت نسبته 3.48 في المائة.
ولا يقتصر التراجع على شهر غشت، إذ تكشف الأرقام التراكمية عن انخفاض محدود في التسليمات منذ بداية السنة. فقد بلغ مجموع الكميات المسلمة إلى غاية نهاية غشت حوالي 9.527 مليون طن، مقابل 9.636 مليون طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بتراجع قدره 1.13 في المائة.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط استهلاك الإسمنت بمستوى النشاط في قطاع البناء والعقار والأشغال العمومية، حيث تعد التسليمات أحد المؤشرات التي يمكن من خلالها رصد تطور الطلب على مواد البناء.
ويأتي تسجيل هذا التراجع التراكمي رغم حفاظ التسليمات على مستويات مرتفعة، ما يجعل الصورة العامة أقرب إلى تباطؤ محدود في وتيرة النشاط بدل تسجيل انكماش حاد في السوق.
ويبقى أداء الأشهر المقبلة حاسماً لتحديد ما إذا كان انخفاض غشت مجرد تذبذب ظرفي، أم أنه يعكس اتجاهاً أكثر استدامة في الطلب على الإسمنت، خصوصاً مع اقتراب نهاية السنة وتطور وتيرة المشاريع السكنية والاستثمارية والأوراش المرتبطة بالبنيات التحتية.
وبذلك، ترسم أرقام غشت صورة لسوق الإسمنت المغربي وهو يواصل الحفاظ على حجم مهم من التسليمات، لكن بوتيرة أقل من تلك المسجلة خلال السنة الماضية، في انتظار ما ستكشفه الأشهر الأخيرة من 2026 عن اتجاه القطاع.




