صحةغير مصنف

تشديدها على ضرورة الفصل بين مهام التخليق والتحلي بقواعد السلوك المهني والتقيد بالقوانين المنظمة لممارسة الطب وبمدونة أخلاقيات المهنة

في بلاغ للتنظيمات النقابية والمهنية الممثلة للأطباء ومقدمي العلاجات في القطاع الخاص،

تواصل بلادنا قطع أشواط جد متقدمة ومتطورة وبذل جهود كبيرة من أجل تفعيل التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتطوير المنظومة الصحية الوطنية والرفع من أدائها وتجويد خدماتها بالشكل الذي يستجيب للانتظارات الصحية لكل المغاربة. هذه الدينامية القوية تعكس وبشكل جليّ العطف الملكي السامي لصاحب الجلالة على رعاياه المغاربة على امتداد ربوع المملكة الشريفة، وحرصه حفظه الله على صحة كل مواطن مغربي، وهو ما أكّد عليه جلالته في أكثر من مناسبة، مما جعل من المنظومة الصحية تصبح ورشا كبيرا مفتوحا تشريعيا وتنظيميا لتجاوز كل المؤاخذات والملاحظات التي ظلت تحدّ من فعاليتها.

إن التنظيمات النقابية والمهنية الممثلة للأطباء ومقدمي العلاجات في القطاع الخاص، ويتعلق الأمر بكل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، النقابة الوطنية للطب العام والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، وعلاقة بهذا الورش المفتوح على أكثر من مستوى، وضمنه ما يتعلق بإعداد مشروع القانون رقم 045.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء والمصادقة عليه في المجلس الحكومي، وبعد متابعتها لكافة الأطوار التي قطعها، تعلن ما يلي:

اعتزازها بالعطف الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس  على الجسم الطبي وذلك بتفضل جلالته بالموافقة على تسمية رئيس الهيئة.

إشادتها بالروح الإيجابية العالية التي تحلّى بها الأطباء وكل مقدمي الخدمات العلاجية في القطاع الخاص وبانخراطهم بشكل قوي وموحدّ والتفافهم حول إطاراتهم النقابية من أجل التعبير عن مواقفهم وإبلاغ أصواتهم ومقترحاتهم، والتي ترجمتها التعديلات التي قدّمها التحالف النقابي المكوّن من التنظيمات الأربع إلى كافة الجهات الوصية قبل عرض المشروع على أنظار المجلس الحكومي للمصادقة.

تنويهها بالمنهجية التواصلية التي اعتمدتها كل مكونات الحكومة مع التنظيمات النقابية والمهنية الأربع، بخصوص التعديلات التي كانت موضوع دراسة وتحليل عميقين، واستخلاصا لتجارب مسار الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، حتى تكون هذه المؤسسة  في مستوى التحديات والانتظارات المستقبلية، وأن تكون فاعلة ومنتجة وداعمة للجهود المبذولة لإنجاح الورش الملكي الرائد للحماية الاجتماعية، وعلى رأسه الشق المتعلقة بتعميم التغطية الصحية، وهو الورش الذي عبّر أطباء القطاع الخاص وكل مقدمي العلاجات في كل المناسبات عن انخراطهم الكامل ومساهمتهم القوية من أجل إنجاحه بالشكل الذي يترجم فلسفته على أرض الواقع ويضمن كامل الحقوق لكل المغاربة على قدم المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية، الوقائية منها والعلاجية.

تشديدها على ضرورة الفصل بين مهام التخليق والتحلي بقواعد السلوك المهني والتقيد بالقوانين المنظمة لممارسة الطب وبمدونة أخلاقيات المهنة التي هي من مهام الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء وبين ما يتعلق بالترافع والتفاوض بخصوص كل ما هو مادي كالاتفاقية الوطنية المرجعية، ونسبة الاشتراك في تأمين التغطية الصحية للأطباء، وما يتعلق بالتحفيزات، وغيرها من الملفات التي هي من مهام وأدوار النقابات المهنية.

تأكيدها على أنه في الوقت الذي تقطع فيه بلادنا أشواطا كبيرة من أجل تطوير مسار الجهوية وتعزيزها والحدّ من التدابير المركزية التي قد تتحول إلى عائق أمام التنمية، وبناء على إحداث نظام المجموعات الصحية الترابية، فإنه ولتحقيق التكامل والانسجام، يتعين التأكيد والتنصيص على الموقع المتقدم الذي يجب أن تحتله المجالس الجهوية للطبيبات والأطباء، وأن يتم تنزيلها تنزيلا فعليا بشكل يعجلها تتفرّد باستقلالية مالية وإدارية كاملة، تضمن الارتقاء بعملها وتطوير آليات اشتغالها، حتى تساهم بشكل جدّ ملموس في تخليق الممارسة الطبية وضمان حق المواطن في علاجات متكاملة.

دعوتها لاعتماد نفس التنصيص الذي يحدّد كيفيات تصويت القطاع الجامعي وذلك بتوضيح الصيغة القانونية المعتمدة التي تفيد بأن كل طبيب يصوت لفائدة الأطباء المقيدين في قطاع ممارسته، بحيث يصوّت أطباء القطاع الخاص حصريا لفائدة مرشحي القطاع نفسه، ويصوّت أطباء القطاع العام يصوتون حصريا لفائدة مرشحي القطاع نفسه، ونفس الأمر بالنسبة للأطباء الجامعيين الذين يصوتون حصريا لفائدة مرشحي قطاعهم، وذلك رفعا لكل لبس أو غموض أو سوء تأويل للنص القانوني وتأكيد وضوحه.

تنويهها باعتماد مبدأ الاشتراك كشرط أساسي قد يؤدي عدم الامتثال له إلى سحب الرقم الاستدلالي من الطبيب المعني، مع  حثها على ضرورة توضيح آليات تنزيل هذا الشرط في الشقّ المتعلق بالمشاركة في عملية التصويت أو الترشيح لعضوية الهيئة، ودعوتها إلى اعتماد تمثيلية منصفة مبنية على احتساب عدد الأطباء في كل جهة لتحقيق التوازن.

كشفها عن كافة التعديلات التي تقترحها بعد المصادقة على مشروع القانون من طرف المجلس الحكومي وتقاسم تفاصيلها مع الجهات الحكومية والمؤسسات الدستورية والنيابية ومختلف التنظيمات الحزبية والمدنية والإعلامية وعموم الرأي العام، بشكل شفّاف وواضح، يترجم طبيعة المقاربة التي تعتمدها التنظيمات النقابية والمهنية الأربع بخصوص تدبيرها لكل الملفات ذات الصلة بالورش الصحي الكبير المفتوح، الذي ستعمل من موقعها على دعم كل الجهود المبذولة فيه من أجل صحة فعالة وناجعة تكون رهن إشارة كل المغاربة بعيدا عن كل القيود المادية أو الإكراهات المجالية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى