أكدمشاركون في لقاء – مناقشة حول موضوع ” توسع رقعة الإرهاب الجهادي علىالمستوى العالمي “، نظم مساء اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المقاربةالمغربية في التعاطي مع ظاهرة الإرهاب ، تتميز بشموليتها ونجاعتها. وأوضحواخلال هذا اللقاء المنظم بمبادرة من ( المعهد المغربي للعلاقات الدولية )،أن هذه المقاربة ، التي تشمل أبعادا تنموية ودينية وحقوقية وأمنية ، تمالتنويه بها على الصعيد العالمي ، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن هذهالمقاربة مكنت المغرب من النجاح في التصدي لهذه الظاهرة ، التي تجتاحالعديد من بلدان المعمور .
وفيهذا الصدد أبرز السيد حسن السعودي مستشار في مجالي الأمن والدفاع والذكاءالاقتصادي ومدير المكتب الاستشاري (سوكوري كونسولتينغ )، الأهمية الكبيرةالتي تكتسيها الاستراتيجية المعتمدة من قبل المغرب في ما يتعلق بمحاربةظاهرة الإرهاب ، والتي تتميز بشموليتها لكونها تغطي عدة مجالات متكاملة . وأضاففي هذا الصدد أن المغرب اتخذ خطوات استباقية في ما يخص تفكيك خلاياإرهابية قبل أن تنفذ مخططاتها، وهو ما جعل النموذج المغربي في التعاطي معالإرهاب ” ناجحا “.
وتابعأن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على الشق الأمني، لأنها تغطي أيضا الجوانبالحقوقية والتنموية والدينية ، وذلك من خلال الانخراط في إصلاحات همتالحقل الديني ،والمجال الحقوقي ، علاوة على محاربة الفقر والهشاشة عبر عدةبرامج منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية . وفيالسياق ذاته اقترح السيد جواد الكردودي رئيس المعهد المغربي للعلاقاتالدولية ، عدة حلول متعدة الاشكال بغرض مواجهة ظاهرة الإرهاب منها تعزيزالديمقراطية ، وإيلاء مزيد من الاهتمام للجوانب التربوية والاقتصاديةوالاجتماعية على مستوى العالم الإسلامي .
كمااقترح مضاعفة المبادرات الرامية إلى تكريس أجواء التفاهم بين الدياناتالثلاث ( الاسلامية ، المسيحية ، اليهودية ) ، وكذا أجواء العيش المشترك ،مع تفادي الخلط بين ما يسمى ” الجهاديين ” والإسلام. وأخيرا شدد السيد الكردودي أيضا على أهمية حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ، مع إيجاد حلول سريعة للأزمتين السورية والعراقية .