دولية

ترامب يوجّه ضربة لحليف البوليساريو: سقوط ديكتاتور نهب فنزويلا باسم “دعم الشعوب”

في تحوّل سياسي لافت، وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضربة قوية لأحد أشرس الأنظمة الديكتاتورية الداعمة لجبهة البوليساريو، واضعاً حدّاً لسنوات من النفوذ الذي بُني على شعارات “نصرة الشعوب” بينما كانت ثروات فنزويلا تُستنزف في الداخل والخارج.

فنزويلا، التي كان يُفترض أن تكون من أغنى دول العالم بفضل احتياطاتها النفطية الهائلة، تحوّلت في عهد هذا النظام إلى بلد يرزح تحت أزمات خانقة: انهيار اقتصادي، تضخم قياسي، هجرة جماعية، وتراجع غير مسبوق في مستوى العيش. كل ذلك جرى تحت غطاء خطابات أيديولوجية رفعت راية الدفاع عن القضايا الخارجية، وفي مقدمتها دعم البوليساريو، بينما كان المواطن الفنزويلي يدفع الثمن من قوته اليومي وكرامته الاجتماعية.

سياسات ترامب، التي اعتمدت العقوبات والضغط الدبلوماسي والاعتراف الصريح بالحقائق الجيوسياسية، أسهمت في عزل هذا النظام دولياً، وكشفت تناقضاته أمام الرأي العام العالمي. فقد تبيّن أن “الدعم الثوري” لم يكن سوى وسيلة لتبرير نهب الموارد وتصدير الأزمات، بدل توجيه الثروة نحو التنمية والبنية التحتية والعدالة الاجتماعية.

ويأتي هذا التطور ليؤكد من جديد أن الأنظمة التي تتغذّى على الشعارات وتستثمر في النزاعات الخارجية، غالباً ما تسقط عندما تُحاصر بالمساءلة والواقع الاقتصادي. كما يبعث برسالة واضحة مفادها أن استغلال القضايا الانفصالية كورقة سياسية لن يصمد أمام التحولات الدولية وموازين القوة الجديدة.

في المحصلة، فإن ما جرى لا يُقرأ فقط كسقوط حليف للبوليساريو، بل كدرسٍ قاسٍ في أن الثروات لا تصنع الازدهار وحدها، وأن الشعوب لا تُخدع إلى الأبد بالشعارات، مهما بدت براقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى