قضايا ومحاكم

تزوير عقود بقيسارية يقود نائب رئيس جماعة الهراويين إلى سجن عكاشة

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، بإيداع النائب الأول لرئيس جماعة الهراويين وعدد من المتورطين الآخرين سجن عكاشة، على خلفية متابعتهم بجناية التزوير، بعد الاشتباه في تورطهم في فبركة عقود تفويت محلات تجارية بقيسارية شهيرة بالدار البيضاء، من بينها عقود تحمل أسماء أشخاص متوفين.

وأفادت يومية “الصباح”، في عددها الصادر يوم الجمعة 13 فبراير 2026، أن المتهمين استغلوا هذه العقود المزورة للتحايل على القضاء، من خلال رفع دعاوى طرد المحتل، ما مكنهم من الاستيلاء بطرق احتيالية على أربعة محلات تجارية تدر مداخيل مالية مهمة.

وأوضحت الجريدة أن خيوط القضية انكشفت بعدما لاحظ رئيس جماعة الهراويين وجود خروقات في بعض العقود التي تم تصحيح إمضائها بالجماعة، حيث تبين أن عددا منها، رغم حمله ختم الجماعة وتوقيعات مسؤولين، يتضمن أرقاما تسلسلية مشكوكا فيها وغير مدونة بالسجل الرسمي للمصلحة المعنية.

وأضافت اليومية أن رئيس الجماعة تقدم بشكاية إلى مسؤولي عمالة مديونة، الذين أحالوها بدورهم على النيابة العامة، لتصدر تعليماتها إلى الفرقة الولائية للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق معمق في النازلة.

وحسب معطيات الملف، فإن النائب الأول لرئيس الجماعة، بتنسيق مع أشخاص آخرين، استهدف محلات تجارية بقيسارية الحياني التابعة لعمالة مقاطعات مولاي رشيد، عبر استغلال أسماء وأرقام بطاقات تعريف وطنية لمالكين سابقين فارقوا الحياة، من أجل إعداد عقود تفويت مشبوهة لفائدة أشخاص يتم الاستعانة بهم مقابل عمولات مالية.

وأشارت “الصباح” إلى أن المتورطين عمدوا إلى وضع تواريخ قديمة على العقود المزورة، للإيهام بأنها أنجزت خلال حياة المالكين الأصليين، قبل استعمالها في مساطر قضائية لطرد المستغلين الحاليين للمحلات.

وكشفت الجريدة أن قيمة العمولة عن كل عقد مزور كانت تتراوح ما بين 6000 و7000 درهم، فيما ما يزال البحث متواصلا للتحقق مما إذا كانت محلات أخرى قد تعرضت للتفويت بالطريقة نفسها.

كما أبرزت اليومية أن العلاقة بين رئيس جماعة الهراويين ونائبه الأول كانت قد عرفت توترا خلال الفترة الماضية، بعدما تقدم الرئيس بطلب لعزل نائبه، وسحب منه تفويض تصحيح الإمضاء، وهو ما مكن لاحقا من اكتشاف تلاعبات وتزويرات وصفت بالخطيرة داخل المصلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى