بنسليمان تحتضن أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية برسم دورة 2025

ترأّس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم أمس بمدينة بنسليمان، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية برسم دورة سنة 2025، وذلك بحضور عامل إقليم بنسليمان، ورئيس جهة جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب رئيس مجلس الحوض المائي وأعضاء مجلس إدارة الوكالة، فضلاً عن عدد من البرلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة.
وقد خُصّصت أشغال هذه الدورة لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، إلى جانب تقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2026، مع الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانيتها لسنة 2025.
وينعقد هذا المجلس في ظرفية استثنائية تميزت بتسجيل تساقطات مطرية هامة خلال النصف الأول من السنة الهيدرولوجية الحالية، وهو ما انعكس إيجاباً على الواردات المائية بمختلف السدود، وساهم في تعزيز الإمدادات لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب والمياه الموجهة للاستعمالات الفلاحية داخل مجال نفوذ الوكالة.
وفي هذا السياق، بلغ معدل التساقطات المطرية بحوض أبي رقراق والشاوية 452,9 ملم خلال الفترة الممتدة ما بين بداية شتنبر 2025 و19 فبراير 2026، مسجلاً فائضاً قدره 82% مقارنة مع المعدل السنوي، و317,6% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. كما تم تسجيل واردات مائية مهمة بلغت 1080 مليون متر مكعب على مستوى حقينات السدود المتواجدة بالحوض إلى حدود 19 فبراير 2026، فضلاً عن انتعاش ملحوظ في الفرشات المائية.
وتواصل الحكومة، في هذا الإطار، تنزيل برامج مهيكلة لضمان الأمن المائي بالحوض، من خلال برمجة وإنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، من أبرزها الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع لدعم الموارد المائية لسد المسيرة، والذي يُرتقب انطلاق أشغاله خلال السنة الجارية، إلى جانب مواصلة إنجاز الشطر الأول لمحطة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 مليون متر مكعب سنوياً، على أن تبلغ 300 مليون متر مكعب سنوياً في الشطر الثاني، مع توقع الشروع في استغلالها نهاية سنة 2026.
كما تمت برمجة محطة لتحلية مياه البحر بمدينة الرباط بقدرة إنتاجية تناهز 300 مليون متر مكعب سنوياً، إلى جانب مواصلة تجهيز الأثقاب الاستكشافية لتحيين المعطيات المرتبطة بالطبقات المائية الجوفية، وتعبئة موارد إضافية لتلبية الخصاص الظرفي في مياه الشرب، خاصة بالمناطق القروية، فضلاً عن تعزيز برنامج إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.
وفي سياق مواجهة آثار الظواهر المناخية القصوى، أكد الوزير أن الوكالة تواصل جهودها للحد من مخاطر الفيضانات، من خلال تعزيز منظومة الإنذار المبكر عبر تجهيز 45 محطة هيدرولوجية بمعدات القياس الأوتوماتيكي، وإعداد مخططات للوقاية من أخطار الفيضانات بجهة الدار البيضاء سطات وبعالية سد سيدي محمد بن عبد الله، إلى جانب إعداد مخطط مماثل على مستوى عمالة بنسليمان وأطلس للمناطق المهددة بعمالة الصخيرات تمارة.
كما أنجزت الوكالة خلال الأربع سنوات الأخيرة مجموعة من المشاريع للحماية من الفيضانات، شملت عدداً من المدن والمراكز، من بينها وادي بوسكورة ووادي ميريكان بإقليم النواصر، ومركز أولاد مرح بإقليم سطات، ومراكز الرماني والمعازيز وتيداس بإقليم الخميسات، إضافة إلى مدينتي بنسليمان والمنصورية.
وقد صادق المجلس، في ختام أشغاله، على 11 مشروع اتفاقية تهم مجالات الحماية من الفيضانات، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والتدبير التشاركي والمستدام للموارد المائية لفرشة برشيد خلال الفترة 2026 – 2035، إلى جانب المصادقة على عقد امتياز لاستعمال جزء من الملك العمومي المائي لضاية الرومي لأغراض سياحية ورياضية لفائدة شركة SOMITOUR.




