مجتمع

الإحصاء العام يثير جدلا في المغرب بين المقاطعين و المشاركين

طالب فاعلون جمعويون و ناشطون على المواقع الإجتماعية بمقاطعة الإحصاء العام للسكان الذي ستنظمه المندوبية السامية للتخطيط، و نعتوا المندوب السامي بحنينه لخطاب الترهيب و التهديد و الوعيد بعد أن صرح لأحد الجرائد تعريض الممتنعين عن الإدلاء بالمعلومات للباحثين بالعقوبات.

و قد عزى المطالبون بالمقاطعة أن الشعب لا يجب أن يتم التعامل معه كمؤشر عددي عندما تطلب منظمات دولية المغرب تزويدها بالأرقام، و يجب أن تتوفر الدولة على قائمة مؤشرات داخلية تسعى إلى تحميل الدولة مسؤولية الإتفاقيات الدولية التي وقعت عليها خاصة المتعلقة بحقوق الإنسان و تطوير الخدمات، و عزى المطالبون بمقاطعة الإحصاء إلى التدهور الخطير الذي تشهده القطاعات الإجتماعية كالصحة و التعليم و السكن والأمن رغم أن المغرب عرف في وقت سابق نفس العملية سنة 2004، لكن المؤسسات الخدماتية تعرف تدهورا مستمرا، و أكد المقاطعون أن العملية إذا كانت جدية بالفعل تريد تطوير حياة المواطنين فكان عليها أن تتوجه إلى إحصاء عدد الأطباء و المعلمين و الأساتذة و المساحات الخضراء المخصصة لكل مواطن، و أن تتضمن تقييم الخدمات التي تتكفل الدولة بتسييرها أو تفويض تسيييرها إلى القطاع الخاص.

و قد نشر الفاعل الجمعوي عبد الصمد وسايح تغريدة على حائطه يعلن فيها مقاطعته للإحصاء و استعداده للدفاع عن المواطنين الرافضين المشاركة و الذين قد يتعرضوا للتهديد و مضايقات من طرف الباحثين أو المندوب السامي، و نشر ابراهيم كرو صحفي مقاطعته للإحصاء و أعلن أن من لا سكن له لا يجب أن يشمله الإحصاء لأن من لا سكن له لا وطن له. و بين المقاطعين و الحملة التحسيسية التي تنهجها المندوبية السامية لتشجيع المواطنين على المشاركة يبقى المواطن هو الحكم رغم أن هناك البعض الذي لديه رأي أخر و هو أن الأرقام محسومة قبل انطلاق العملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى