مجتمع

مصير غامض لمنقولي الكهرباء ببني ملال خنيفرة… احتقان نقابي ينذر بانفجار اجتماعي

 

يشهد قطاع توزيع الكهرباء بجهة بني ملال خنيفرة حالة من التوتر المتصاعد، في ظل ما يصفه فاعلون نقابيون بـ”تراجعات مقلقة” طالت أوضاع المستخدمين الذين تم نقلهم من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

هذا الاحتقان جاء عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب النقابي التابع للجامعة الوطنية لعمال الطاقة يوم 17 أبريل 2026، خُصص لتقييم ظروف اشتغال الكهربائيين المنقولين، حيث تم تسجيل ما اعتُبر تنصلا من الالتزامات القانونية والاتفاقات المبرمة سابقاً، سواء من طرف إدارة الشركة الجهوية أو من قبل المؤسسة الأم.

ووفق المعطيات التي تضمنها البلاغ النقابي، فإن أبرز مظاهر التراجع تتجلى في إلغاء أو تقليص عدد من المكتسبات، من بينها التعويض عن التنقل، الذي تم ربطه بشرط جديد يتعلق بمسافة 30 كيلومتراً، وهو ما اعتُبر إجراءً أحادياً لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تعاقدي.

كما عبّر النقابيون عن استيائهم من التأخر الحاصل في معالجة نقطة نهاية سنة 2025، الأمر الذي قد يحرم عدداً من المستخدمين من الترقية خلال سنة 2026، إضافة إلى ما وصفوه بتماطل الإدارة في الإفراج عن التعيينات في مناصب المسؤولية، في وقت تعتمد فيه شركات جهوية أخرى مقاربات أكثر سلاسة ووضوحاً.

وفي سياق متصل، أشار البلاغ إلى مؤشرات على إقصاء الأطر الكهربائية من مناصب تتلاءم مع مؤهلاتهم، مقابل تعيين أطر من خارج المؤسسة، ما اعتُبر شكلاً من أشكال التمييز في تدبير الموارد البشرية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تسجيل انخفاض يفوق 20 في المائة في منحة إنجاز الأهداف لشهر مارس 2026، إلى جانب تأخر صرف مستحقات الساعات الإضافية ومنح الاستخلاص والصندوق، فضلاً عن تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالعطل وأوامر المهام، وهو ما يفاقم من معاناة المستخدمين اليومية.

كما ندد المكتب النقابي بما وصفه بـ”تعسف” بعض المسؤولين في تدبير العطل الإدارية، وإخضاعها لاعتبارات غير مهنية، رغم الظروف الاستثنائية التي رافقت انطلاق الشركة الجهوية.

البلاغ النقابي لم يخلُ من اتهامات صريحة لإدارة الشركة باعتماد أساليب التهديد والترهيب، مع غياب مقاربة تشاركية قائمة على التحفيز واحترام الكفاءات، مقابل استمرار ما اعتُبر “تسويفاً” في معالجة الملفات العالقة.

وفي ظل انسداد قنوات الحوار، بعد مراسلة الإدارة العامة ووالي الجهة دون نتائج ملموسة، دعا النقابيون إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مدير الشبكات العمومية المحلية، من أجل إنصاف المستخدمين وضمان احترام القوانين والاتفاقيات.

وختم البلاغ بالتلويح بخوض برنامج نضالي تصعيدي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، محذراً من تداعيات اجتماعية قد تؤثر ليس فقط على استقرار الشغيلة، بل أيضاً على جودة خدمات توزيع الكهرباء بالجهة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى