مجتمع

الدار البيضاء تضيء بالأزرق… رسائل قوية لكسر صمت التوحد

اكتست أبرز معالم وسط مدينة الدار البيضاء، مساء الخميس، باللون الأزرق، في مشهد رمزي لافت، احتفاءً بـاليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد، وذلك ضمن الحملة الدولية “Light It Up Blue” الهادفة إلى تسليط الضوء على هذا الاضطراب وتعزيز الوعي المجتمعي به.

وشملت هذه المبادرة، التي جاءت بمبادرة من ولاية جهة الدار البيضاء-سطات بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عدداً من الفضاءات الرمزية بوسط المدينة، من بينها مقر الولاية، ومقر جماعة الدار البيضاء، ومبنى بنك المغرب، إلى جانب نافورة الساحة المركزية، التي تحولت إلى لوحة ضوئية مفتوحة أمام العموم.

وتهدف هذه الخطوة الرمزية إلى لفت انتباه المواطنين إلى اضطراب التوحد، والدفع نحو فهم أفضل لخصوصياته، في سياق برنامج متكامل يضم لقاءات علمية وأنشطة تحسيسية وتربوية، تركز على أهمية التشخيص المبكر وسبل التكفل الملائم.

وفي هذا السياق، أكدت المنسقة الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سعاد كريم، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز وعي الأسر بأعراض التوحد، مشيرة إلى أن عدداً من الحالات يتم اكتشافها في مراحل متأخرة، ما يؤثر على فرص التدخل المبكر.

وأوضحت أن من بين المؤشرات التي تستدعي الانتباه، تأخر النطق، وعدم الاستجابة للنداء، إضافة إلى بعض السلوكات النمطية المتكررة، مبرزة أن الكشف المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين جودة التكفل والرعاية.

وعلى مستوى الجهود الميدانية، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دعمها لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، خصوصاً المصابين بالتوحد، عبر إحداث مراكز متخصصة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والتربوي. فمنذ سنة 2005، تم إحداث عشرة مراكز بجهة الدار البيضاء-سطات، بطاقة استيعابية تفوق 1.360 مستفيداً، إلى جانب تجهيز أكثر من عشرين بنية مخصصة.

وفي قطاع التعليم، تم إحداث أزيد من 105 أقسام للإدماج المدرسي، من بينها 63 قسماً موجهاً للأطفال المصابين بالتوحد، مع توفير برامج تكوين مستمر لفائدة الأطر التربوية، ودعم تمدرس الأطفال المنحدرين من أسر في وضعية هشاشة.

يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت هذا اليوم سنة 2007، في خطوة تروم تسليط الضوء على اضطراب التوحد الذي يمس ملايين الأشخاص عبر العالم، وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع.

وتندرج هذه المبادرة ضمن تقليد سنوي دأبت عليه الدار البيضاء منذ سنة 2015، في تعبير متواصل عن انخراط مختلف الفاعلين في نشر الوعي وترسيخ ثقافة الإدماج، عبر رسائل بصرية قوية تصل إلى عموم المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى