خروقات باللوائح الانتخابية تهدد بإلغاء نتائج اقتراع 23 شتنبر بالحي الحسني

أوردت جريدة الأخبار في عددها الصادر اليوم الجمعة، أن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري بالدائرة المحلية للحي الحسني بالدار البيضاء، قد تواجه طعوناً قضائية، على خلفية معطيات مرتبطة باللوائح الانتخابية المعتمدة خلال عملية الاقتراع.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادرها، بأن الإشكال يرتبط أساساً بوجود اختلاف بين الأرقام الواردة في اللوائح الانتخابية التي تسلمها وكلاء اللوائح المتنافسة، وبين المعطيات التي ظهرت أثناء مراجعة محاضر مكاتب التصويت، فضلاً عن تفاوت في أعداد الناخبات والناخبين بين بعض اللوائح ومحاضر مكاتب التصويت.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الأخبار، فقد تم حصر اللائحة الانتخابية العامة بالدائرة في 171089 ناخباً وناخبة، في حين أشارت محاضر لجنة الإحصاء على مستوى عمالة مقاطعات الحي الحسني، بعد إعلان النتائج، إلى رقم 169397 ناخباً وناخبة، أي بفارق يصل إلى 1692 اسماً.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية مراجعة اللوائح المعتمدة بمكاتب التصويت، ومقارنتها بالمحاضر الخاصة بهذه المكاتب، كشفت عن تفاوت في أعداد الناخبين، يتراوح في بعض الحالات بين اسمين وخمسة أسماء على مستوى المكتب الواحد، وهو ما اعتبرته المصادر عاملاً أدى إلى وجود فارق في المجموع النهائي.
وتبعاً لما أوردته الصحيفة، فإن هذه المعطيات دفعت عدداً من وكلاء اللوائح والفاعلين المهتمين بتدبير الشأن الانتخابي إلى طرح تساؤلات حول الطريقة التي جرى بها اعتماد الرقم النهائي، ومدى ملاءمة الإجراءات المتخذة مع المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وأشارت الأخبار إلى أن الاعتراضات المحتملة قد تتخذ طابعاً قضائياً بعد إعلان النتائج النهائية، خصوصاً إذا تبين لأصحاب المصلحة أن الفوارق المسجلة كان لها تأثير مباشر على نتائج الاقتراع أو على احتساب الأصوات.
وفي السياق نفسه، تحدثت الصحيفة عن معطيات أخرى مرتبطة بعملية الاقتراع بالدائرة الانتخابية للحي الحسني، من بينها ما وصفته باتهامات بالإدلاء في هندسة ورسم الخريطة الانتخابية على المقاس، وهي معطيات تبقى، وفق ما أوردته الجريدة، موضوع ادعاءات تحتاج إلى إثبات أمام الجهات المختصة.
وكانت نتائج الانتخابات التشريعية بالحي الحسني قد أفرزت فوز ثلاثة مرشحين بمقاعد الدائرة، في انتخابات تنافست فيها 15 لائحة على ثلاثة مقاعد برلمانية. كما سبق أن ظهرت مؤشرات على إمكانية اللجوء إلى القضاء بعد إعلان النتائج، مع تداول معطيات حول دراسة عدد من الأحزاب والمرشحين للوقائع والمحاضر وتقييم الأساس القانوني لأي طعن محتمل.
وتبقى مسألة إلغاء النتائج أو الإبقاء عليها مرتبطة بما قد تتوصل إليه الجهات القضائية المختصة في حال تقديم الطعون، وبمدى ثبوت الخروقات المدعى بها وتأثيرها القانوني على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.




