سياسة

بنعبد الله يفجرها بعد لقاء المنصوري: «الكتاب» لم يحسم موقفه.. والقرار يتوقف على شكل الأغلبية المقبلة

أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن النقاش الداخلي داخل «الكتاب» ما يزال مفتوحاً، في انتظار استكمال المشاورات السياسية وتوضيح ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.

وأوضح بنعبد الله، عقب لقائه بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، أن اللقاء شكل مناسبة لتهنئتها على تعيينها من طرف الملك، معتبراً أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يحمل رمزية أساسية، معرباً عن أمله في أن ينعكس ذلك على تعزيز المساواة بين النساء والرجال.

وشكلت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة محوراً بارزاً في مباحثات الحزب، حيث قال بنعبد الله إنها أفرزت مؤشرات يتعين التوقف عندها، معتبراً أنها تعكس، حسب تعبيره، «غضباً موجوداً في الشارع» نتيجة تراكمات متعددة، تستدعي تقديم أجوبة سياسية ومؤسساتية.

كما توقف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عند العزوف عن المشاركة في الانتخابات، معتبراً أن ضعف المشاركة يطرح أسئلة حقيقية على المجتمع السياسي والأحزاب والفضاء السياسي عموماً، ويستوجب العمل على إعادة بناء الثقة وإرساء مناخ جديد من المصداقية.

وفي هذا السياق، أكد بنعبد الله أن حزبه شدد خلال اللقاء على ضرورة تقوية الفضاء الديمقراطي وتعزيز الحريات والحقوق، إلى جانب إحداث انفراج سياسي من شأنه بعث الثقة، فضلاً عن معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالمدونة والحقوق التي ينتظرها المواطنون.

كما حضر ملف تخليق الحياة العامة ضمن أبرز القضايا التي أثارها الحزب، باعتباره موضوعاً يثير تساؤلات واسعة داخل المجتمع، حيث أكد بنعبد الله أن حزبه سجل «بارتياح عميق» وجود تجاوب مع عدد من هذه القضايا خلال اللقاء.

وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، سجل الأمين العام وجود نقاط التقاء بشأن عدد من الأولويات، وفي مقدمتها إعطاء الأولوية للوضع الاجتماعي للمواطنات والمواطنين، ووضع الإنسان في قلب المسلسل التنموي، إلى جانب عدد من الأولويات الاقتصادية.

غير أن هذه التقاطعات لم تكن كافية لحسم موقف «الكتاب» من الحكومة المقبلة، إذ شدد بنعبد الله على أن القرار النهائي لن يرتبط فقط بانتماء رئيسة الحكومة المعينة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وإنما كذلك بموقف التقدم والاشتراكية من باقي الأحزاب السياسية الوطنية التي قد تدخل في تركيبة الأغلبية المقبلة.

وأكد بنعبد الله أن الحزب سيواصل نقاشاته الداخلية بهدف بلورة وإنضاج موقفه، في انتظار انتهاء الجولة الأولى من الاتصالات والمشاورات، وما قد يليها من لقاءات واتصالات، قبل تحديد موقع حزب التقدم والاشتراكية في المشهد السياسي والحكومي الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى