جماعة سيدي المكي ببرشيد.. غياب الرئيس يطرح أسئلة حول تدبير ملفات التعمير

تعيش جماعة سيدي المكي بإقليم برشيد وضعية إدارية تطرح عددا من التساؤلات بشأن تدبير بعض ملفات التعمير، في ظل غياب رئيس الجماعة، وما قد يترتب عن ذلك من تأخر في معالجة مصالح المقاولين والمرتفقين.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتبط جانب من الإشكال بوسيلة التوقيع الإلكتروني الموجودة لدى مكتب البريد، والتي تخضع لإجراءات محددة في ما يتعلق بالتسلم والاستعمال. ومع غياب الرئيس، يطرح ذلك تساؤلا حول كيفية ضمان استمرارية التوقيع على الوثائق والرخص، وما إذا كانت هناك ترتيبات إدارية وقانونية تسمح لجهة أخرى بتدبير هذه العملية.
ومن جهة أخرى، فإن تأخر معالجة بعض الملفات قد تكون له انعكاسات عملية على المقاولين وأصحاب المشاريع، خصوصا بالنسبة للأوراش التي تنتظر استكمال وثائق أو رخص مرتبطة بالتعمير. غير أن حجم هذه الانعكاسات ومدتها يظل مرتبطا بوضعية كل ملف والإجراءات المتخذة بشأنه.
وفي المقابل، لا يعني وجود صعوبات في تدبير التوقيع بالضرورة وجود مخالفة أو عدم قانونية في الرخص والوثائق، إذ يتطلب الأمر التحقق من طبيعة التوقيع، والجهة المخولة باستعماله، وما إذا كان هناك تفويض أو إجراء قانوني معمول به خلال فترة غياب الرئيس.
ومن أجل رفع اللبس، يبقى من المهم أن توضح جماعة سيدي المكي للرأي العام والمهنيين وضعية الملفات الجارية، والجهة المكلفة بتدبيرها، والإجراءات المعتمدة لضمان استمرارية المرفق العمومي، خاصة في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالمواطنين والاستثمار والمقاولات.
وبين انشغالات المقاولين بآجال مشاريعهم وضرورة احترام المساطر القانونية، تبدو الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي يحدد المسؤوليات والإجراءات، بعيدا عن التأويلات، بما يضمن في الوقت نفسه استمرار الخدمات وحماية حقوق المرتفقين.
وفي انتظار هذا التوضيح، يبقى السؤال المطروح ليس فقط حول مصير الرخص والملفات العالقة، بل حول قدرة المرفق الجماعي على ضمان استمرارية خدماته في احترام تام للقانون والاختصاصات. فالمقاول والمرتفق في حاجة إلى وضوح المساطر وتحديد الجهة المسؤولة وآجال المعالجة، فيما تظل مسؤولية الجماعة قائمة في تقديم المعلومة وتفادي كل ما من شأنه أن يفتح الباب أمام التأويل أو تعطيل المصالح. وبين حق الإدارة في احترام ضوابط التوقيع، وحق المرتفق في خدمة إدارية منتظمة، تظل الحاجة قائمة إلى جواب واضح يحسم الجدل ويضع حدا لحالة الانتظار.




