الاتحاد العام لمقاولات المغرب يحدد خمس أولويات للدخول الاقتصادي ويستعد لمرحلة جديدة من النمو

عقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب مجلس إدارته الثاني برسم الولاية 2026-2029، برئاسة مهدي التازي، في اجتماع خصص لمناقشة أبرز الملفات التي تهم القطاع الخاص، واستشراف آفاق النمو الاقتصادي، إلى جانب استكمال هياكل حكامة الاتحاد.
وأكد مهدي التازي، خلال الاجتماع، أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز دور المقاولة، ولا سيما المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية للنمو وخلق القيمة وفرص الشغل، مع ضمان استفادة الشباب والنساء ومختلف جهات المملكة من الدينامية الاقتصادية.
وحدد الاتحاد خمس أولويات رئيسية للدخول الاقتصادي، تتعلق بتسريع الاستثمار الخاص وتوسيع القاعدة الصناعية الوطنية، وتعزيز التنافسية والارتقاء بمستوى الإنتاج، وتوفير دعم أكبر للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، فضلاً عن تطوير التشغيل والكفاءات، وتعزيز انفتاح المقاولات المغربية على الأسواق الخارجية وتنويع وجهاتها التصديرية.
وأشار التازي إلى أن الدخول الاقتصادي الحالي يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الظرفية الوطنية واقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، مبرزاً أن القضايا الاقتصادية والاجتماعية أصبحت في صلب النقاش العمومي والانتخابي.
وفي هذا الإطار، باشر الاتحاد العام لمقاولات المغرب مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية التي عبرت عن رغبتها في الحوار، بهدف الاطلاع على تصوراتها ومقترحاتها، وتقاسم انتظارات القطاع الخاص وأبرز الأولويات والتحديات التي تواجه المقاولة المغربية.
وأكد رئيس الاتحاد أن المؤسسة تعمل كذلك على تحديد آليات التعاون التي يمكن تفعيلها مع الحكومة المقبلة، في إطار حوار بناء ومسؤول، بما يساهم في ترسيخ المكتسبات التي حققها المغرب وتهيئة شروط مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي.
وعلى المستوى التنظيمي، شهد اجتماع مجلس الإدارة استكمال هياكل حكامة الاتحاد، وفق مقتضيات النظام الأساسي والنظام الداخلي، من خلال استكمال تشكيل اللجان الموضوعاتية.
وتضم الهيكلة الجديدة 22 لجنة متخصصة ستتولى معالجة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها جاذبية الاستثمار ومناخ الأعمال، وتطوير الكفاءات وقابلية التشغيل، والإصلاح التشريعي، والحوار الاجتماعي، والولوج إلى التمويل، والاقتصاد الدائري والأخضر.
كما تشمل اللجان مجالات التنافسية اللوجستية، وتنمية التجارة الخارجية، والسياسة الجبائية والجمركية، والارتقاء الصناعي والمناطق الصناعية، والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات والحكامة، وتسريع نمو الشركات الناشئة، والذكاء الاصطناعي وتحول الاقتصاد.
وتغطي الهيكلة الجديدة أيضاً قضايا نمو المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال، والابتكار، والدراسات والذكاء الاقتصادي، إلى جانب لجان متخصصة في العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا وأوروبا والمتوسط والأمريكيتين والشرق الأوسط وآسيا وأوقيانوسيا.
وفي ختام الاجتماع، صادق أعضاء مجلس الإدارة على تعيين أعضاء اللجان الدائمة للاتحاد، في خطوة ترمي إلى استكمال هياكله التنظيمية وتعزيز آليات اشتغاله، ومواصلة تنزيل برنامج ولاية 2026-2029.



