سياسة

هل يتجه “الأحرار” بالحي الحسني إلى فتح ملفات التأديب ضد داعمي الأحزاب المنافسة؟

 

تشهد اتحادية حزب التجمع الوطني للأحرار بالحي الحسني وضعا تنظيميا يثير الكثير من التساؤلات، في ظل مؤشرات على بروز تباينات داخلية وتحركات سياسية يعتبرها عدد من المتابعين غير منسجمة مع الخط السياسي والتنظيمي للحزب، وذلك على بعد أسابيع من الاستحقاقات الانتخابية.

ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن عددا من المنتخبين وأعضاء مجلس مقاطعة الحي الحسني المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار باتوا يقدمون، بشكل مباشر أو غير مباشر، دعما لمرشحين ينتمون إلى أحزاب منافسة. وتتحدث المصادر عن مساندة بعضهم لمرشحين عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل علني، في حين اختار آخرون دعم وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أثارت استغراب العديد من مناضلي الحزب.

ويأتي هذا الجدل مباشرة بعد القرار الذي أصدرته لجنة التأديب في حق النائب الخامس لرئيس مقاطعة الحي الحسني، والقاضي بتجميد عضويته لمدة ستة أشهر، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام الحزب بتطبيق قواعد الانضباط الداخلي على جميع أعضائه دون استثناء.

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية ستكون اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الحزب على فرض الانضباط التنظيمي، خاصة إذا ثبت وجود دعم علني أو موثق لمترشحي أحزاب منافسة، وهو ما قد يضع الأجهزة المختصة أمام مسؤولية تفعيل المساطر التأديبية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي.

ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية والمحلية: هل ستباشر قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار فتح ملفات تأديبية في حق كل من يثبت دعمه للأحزاب المنافسة، تكريسا لمبدأ المساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ أم أن القرارات ستظل انتقائية، بما قد يفتح الباب أمام مزيد من الجدل داخل الحزب؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا التساؤل، في ظل ترقب واسع من مناضلي الحزب والرأي العام المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى