اقتصاد

الدار البيضاء تحتضن منتدى تطوير الموانئ في الشرق الأوسط وإفريقيا أكتوبر 2026

 

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من منتدى تطوير الموانئ في الشرق الأوسط وإفريقيا يومي 8 و9 أكتوبر 2026، تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، في حدث دولي يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية كحلقة وصل استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا، ومحور رئيسي في شبكات التجارة البحرية العالمية.

ومن المنتظر أن يستقطب المنتدى مسؤولين عن سلطات الموانئ، ومشغلي المرافئ، ومستثمرين، وخبراء في الخدمات اللوجستية، إلى جانب مزودي الحلول التكنولوجية من مختلف دول الشرق الأوسط وإفريقيا، بهدف تبادل الخبرات واستشراف مستقبل البنيات التحتية المينائية، وتعزيز فرص الاستثمار، وتطوير الممرات التجارية العابرة للحدود، وبناء شراكات استراتيجية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

ويؤكد تنظيم هذه التظاهرة الدولية الدور المتنامي للمغرب كفاعل محوري في منظومة النقل البحري واللوجستيك على المستويين الإفريقي والمتوسطي، كما يعزز مكانته كوجهة جاذبة للاستثمارات الكبرى في قطاع الموانئ، وبوابة استراتيجية للتبادل التجاري بين القارات، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.

وسيخصص المنتدى جلسات نقاش لبحث سبل تحديث وتوسعة الموانئ ورفع طاقتها الاستيعابية، وتطوير موانئ العبور والمحطات المخصصة لاستقبال سفن الحاويات العملاقة، بما يسهم في تعزيز اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل التجارة العالمية، ورفع تنافسية موانئ المنطقة.

كما سيشكل التحول الرقمي أحد أبرز محاور المنتدى، من خلال استعراض أحدث حلول الأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة إدارة المحطات الذكية، وتقنيات تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، إضافة إلى عرض أحدث الابتكارات والمعدات التي تواكب مشاريع تطوير وتوسعة الموانئ في المنطقة.

وسيناقش المشاركون كذلك آليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونماذج الامتياز والاستثمار الخاص في تمويل وإنجاز مشاريع البنية التحتية المينائية، إلى جانب سبل تحقيق التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية والحرة، والموانئ الجافة، ومحطات النفط والغاز، وشبكات النقل متعددة الوسائط، بما يساهم في بناء منظومات لوجستية أكثر تكاملاً وكفاءة.

وسيولي المنتدى أهمية خاصة لقضايا الاستدامة البيئية، عبر مناقشة تطوير الموانئ الخضراء، والحد من الانبعاثات الكربونية، واعتماد مصادر الطاقة والوقود البديلة، وتعزيز قدرة المنشآت المينائية على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة الاستثمارات ورفع جاهزية البنيات التحتية البحرية لمواجهة تحديات المستقبل.

ويأتي تنظيم المنتدى في ظل دينامية استثمارية متسارعة تعرفها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تتجه الحكومات إلى ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع تطوير الموانئ والبنيات اللوجستية، سعياً إلى تعزيز مكانتها كمراكز إقليمية للعبور البحري، وتنويع اقتصاداتها، وتقوية مرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية الذكية، وتطوير المناطق الصناعية المرتبطة بالموانئ، وتسريع وتيرة المشاريع عبر الشراكات الاستثمارية، وتعزيز قدرة المنشآت الساحلية على مواجهة التحديات المناخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى