اقتصاد

ميناء الدار البيضاء يستقبل توربينًا غازيًا عملاقًا لتعزيز مشروع استراتيجي لإنتاج الكهرباء بالمغرب

 

 

استقبل ميناء الدار البيضاء، مطلع الأسبوع الجاري، شحنة صناعية استثنائية تمثلت في توربين غازي عملاق ومولد كهربائي ضخم، في خطوة تعكس تقدم المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي للمملكة وتطوير بنيتها التحتية في مجال إنتاج الكهرباء.

وأوضحت الوكالة الوطنية للموانئ، في بلاغ لها، أن السفينة “KRASZEWSKI” رست بمحطة السلع المتنوعة التابعة لشركة “صومابور”، وهي تحمل معدات ثقيلة موجهة لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك في إطار مشروع إنشاء محطة كهربائية جديدة تعتمد على تقنية الدورة المركبة بمنطقة سد الوحدة.

وأكدت الوكالة أن عملية تفريغ هذه المعدات تعد من أكبر عمليات المناولة التي شهدها الميناء، بالنظر إلى الحجم والوزن الاستثنائيين للشحنة، حيث يبلغ وزن التوربين الغازي نحو 495 طناً، فيما يصل وزن المولد الكهربائي مع قاعدته إلى 405 أطنان، ما استدعى تعبئة تجهيزات متخصصة ذات قدرة رفع عالية، إلى جانب تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين في العملية.

وأضاف البلاغ أن نجاح هذه العملية يعكس الكفاءة التقنية واللوجستية التي يتمتع بها ميناء الدار البيضاء، وقدرته على استقبال ومعالجة الشحنات الصناعية الضخمة وفق أعلى معايير السلامة والأمن المينائي، مما يعزز مكانته كواحد من أبرز الموانئ الإفريقية المؤهلة لاستقبال المعدات الثقيلة ذات الطابع الاستراتيجي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن محطة السلع المتنوعة التابعة لشركة “صومابور” برهنت مرة أخرى على جاهزيتها وخبرتها في تدبير العمليات اللوجستية المعقدة، وهو ما يجعلها ركيزة أساسية في إنجاز المشاريع الصناعية الكبرى بالمملكة.

وتندرج هذه المعدات ضمن مشروع محطة كهربائية حديثة تعتمد على تقنية الدورة المركبة، والتي تهدف إلى رفع القدرة الوطنية لإنتاج الكهرباء، ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، ودعم جهود المغرب في تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز الاعتماد على بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة.

ويواصل ميناء الدار البيضاء، من خلال استقباله لهذا النوع من الشحنات الاستراتيجية، ترسيخ مكانته كبوابة لوجستية رئيسية للمشاريع الصناعية والطاقية الكبرى، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية البنيات التحتية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى