شؤون محلية

مقاطعة الحي الحسني: مستشار جماعي يستنكر تحويل المركب الثقافي إلى “منشأة تجارية ربحية” ويوجه اتهامات بـ”التحايل وغدر القانون”

​فجّر حسن سلاهمي، المستشار الجماعي بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، ملف تدبير المركب الثقافي للمنطقة، موجهاً انتقادات لاذعة لطريقة تسيير هذه المعلمة العمومية، ومستنكراً ما وصفه بـ “الانحراف بمسارها” وتحويلها من فضاء مخصص لتشجيع الفعل الثقافي والفني إلى منصة للأنشطة التجارية والربحية الصرفة.

​وفي تصريحات قوية، عبّر المستشار الجماعي عن استيائه العميق من الوضعية الحالية للمركب، مؤكداً أنه منذ تدشين هذا المرفق قبل أزيد من أربع سنوات، كان المنتظر منه أن يشكل حاضنة حقيقية للأنشطة الجمعوية، الثقافية، والفنية التي تخدم الساكنة والشباب، لكن الواقع آل للأسف إلى تحويله إلى مركب تجاري بطابع ربحي.

​شلل تدبيري ومكتبة “مهجورة” منذ 4 سنوات

​ولم تتوقف مساءلة السلاهمي عند نوعية الأنشطة المحتضنة، بل امتدت لتشمل الاختلالات التدبيرية واللوجستية التي يعاني منها المرفق؛ حيث استنكر الغياب التام لتقني متخصص يشرف على التجهيزات التقنية بالمركب، مسجلاً في الوقت ذاته عجز مجلس المقاطعة الفاضح عن تجهيز المكتبة المقررة بالطابق الأول، والتي لا تزال موصدة وخارج الخدمة منذ افتتاح المركب وحتى اليوم.

​تذاكر بـ 1000 درهم وشبهات “تحايل وغدر”

​وفي رسالة مباشرة وشديدة اللهجة وجهها إلى رئيس مقاطعة الحي الحسني، شدد المستشار الجماعي على أن “الشركات والمؤسسات الخاصة  يمكنها التوجه الى  قاعات أفراح وفضاءات خاصة لتنظيم حفلاتها وأنشطتها التجارية، ولا ينبغي لها استغلال المنشآت الثقافية العمومية”.

​وجاء هذا الموقف الرقابي إثر انتشار ملصق إعلاني لشركة خاصة تعتزم تنظيم نشاط داخل المركب الثقافي، حددت فيه تذكرة الدخول في 1000 درهم. وأوضح السلاهمي أن القانون يفرض في مثل هذه الحالات أداء نسبة 15% من المداخيل لفائدة مالية الجماعة، مستدركاً بكشف أسلوب “التحايل على القانون” المستعمل، حيث تلجأ بعض الشركات إلى استخلاص تراخيص استغلال الفضاء العمومي تحت غطاء “جمعيات” مستفيدة من التسهيلات الممنوحة للعمل المدني.

​وصف المستشار الجماعي هذا الالتفاف والتدبير الحالي بأنه يرقى إلى “جريمة غدر” مكتملة الأركان في حق القانون، وفي حق الثقافة والساكنة التي حُرمت من مرفق عمومي وُجد لخدمتها.

​تضع هذه المواقف الصادرة من داخل البيت الداخلي للمجلس، رئيس مقاطعة الحي الحسني والجهات الوصية أمام مسؤولية سياسية وقانونية مباشرة لإعادة قطار المركب الثقافي إلى سكته الصحيحة، وفتح تحقيق في التراخيص الممنوحة للشركات الخاصة تحت غطاء العمل الجمعوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى