ليساسفة.. تضامن واسع مع أسرة فاجعة الحريق ومبادرات شبابية لإعادة الأمل

في مشهد إنساني مؤثر يعكس قيم التضامن والتآزر التي تميز ساكنة منطقة ليساسفة بمدينة الدار البيضاء، تواصلت موجة الدعم والمساندة للأسرة التي تعرض منزلها لحريق مأساوي، في ثاني أيام عيد الأضحى، مخلفا وفاة شابين من الأسرة، فيما لا يزال الأب والابن الأوسط يرقدان بجناح الحروق بالمستشفى، حيث يتلقيان العلاجات الضرورية.
ومنذ وقوع الفاجعة، عبر جيران الأسرة وساكنة الحي عن تضامنهم الكبير، سواء من خلال الدعم المعنوي أو المبادرات التضامنية الرامية إلى التخفيف من آثار هذه المأساة الإنسانية التي هزت المنطقة.
وشكلت صفحة “ليساسفة بلاد العز” على مواقع التواصل الاجتماعي منصة لتأطير هذا التضامن الشعبي، بعدما أطلقت نداءات للمساندة، سرعان ما لقيت تفاعلا واسعا من أبناء المنطقة ومحبي فعل الخير.
وفي مبادرة لاقت استحسانا كبيرا، أعلن أحد شباب ليساسفة، وهو مقاول يملك شركة متخصصة في الديكور الداخلي، تكفله بإصلاح المنزل المتضرر من الداخل، قصد إعادة تأهيله وتمكين الأسرة من ظروف عيش لائقة بعد تجاوز هذه المحنة.
كما أعلنت مقاولة أخرى متخصصة في بيع الأثاث المنزلي مساهمتها بتجهيز بيت الأسرة بالأثاث الضروري، في خطوة تضامنية تهدف إلى إعادة بعض الاستقرار للأسرة المنكوبة.
ولم تقف المبادرات عند هذا الحد، إذ عبر عدد من شباب المنطقة عن استعدادهم لتقديم مساهمات مادية ودعم مباشر للأسرة، في تجسيد واضح لروح التكافل الاجتماعي التي تجمع أبناء ليساسفة.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن هذه التعبئة الجماعية تعكس تماسك ساكنة ليساسفة ورفضها ترك الأسرة تواجه تداعيات الفاجعة وحيدة، مشددين على أن التضامن في مثل هذه الظروف يبقى عنوانا للإنسانية والتآخي بين أبناء الحي.
وتبقى آمال الساكنة معلقة على تحسن الحالة الصحية للأب والابن الأوسط، وسط دعوات واسعة بالشفاء العاجل لهما، والرحمة والمغفرة للشابين اللذين فقدا حياتهما في هذا الحادث الأليم.




